مع اليأس عن الظفر به ، وقد وقع في غير واحد من الروايات ( 1 ) الإرجاع إلى الكتاب ، والاستدلال بغير واحد من آياته ( 2 ) ؟ وأما الثانية : فلأنّ احتواءه ( 151 ) على المضامين العالية الغامضة ، لا يمنع عن فهم ظواهره المتضمّنة للأحكام وحجّيّتها ، كما هو محلّ الكلام .
شرح
إلى آخره .
وحاصله : أنّ الأخبار الدالَّة على إرجاع الناس أو الرُّواة إلى الكتاب ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 75 - 89 أكثر أحاديث الباب 9 من أبواب صفات القاضي . .- وكذا الأخبار الدالَّة على عرض الأخبار المخالفة مطلقا ، أو في صورة المعارضة ، أو ردّ الشروط عليه ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 75 - 89 أكثر أحاديث الباب 9 من أبواب صفات القاضي . .- متواترة ، والنسبة بين الخبرين على تسليم دلالتهما على الاختصاص بالنسبة إلى كلّ واحد واحد ، وبين تلك الأخبار عموم من وجه ، والتوفيق العرفي موجود بحمل الخبرين على غير الظواهر ، والظواهر قبل الفحص ، وحمل تلك الأخبار على الظواهر بعد الفحص .
( 151 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الثانية فلأنّ احتواءه ) . إلى آخره .
لأنّ الاحتواء لها إنّما هو بالنسبة إلى المتشابهات وبطون الآيات فيها أو في الظواهر ، وأمّا بالنسبة إلى المعاني التي كانت من المعاني الظاهرة فليس كذلك ، فلا يمنع عن انعقاد الظهور ، وفهم ما كان ظاهرا فيه عند أهل المحاورة عند الإطلاق .
هامش
( 1 ) راجع الخصال 1 : 65 - 98 ، معاني الأخبار : 90 ، التهذيب : 1 : 363 - 27 باب صفة الوضوء ، الوسائل 1 : 290 - 1 باب 23 من أبواب الوضوء . .
( 2 ) في بعض النسخ : « الآيات » ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .