تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الظاهر ، إنّما يوجب الإجمال فيما إذا لم ينحلّ بالظفر في الروايات بموارد
شرح
إنّه إذا حصل علم إجماليّ - مثلا - بحرمة عشرة شياة في قطيع غنم مع حصول علم تفصيليّ بحرمة عشرة شياة مخصوصة فيها بعد العلم الإجمالي المذكور ، فإن كان متعلَّق العلم التفصيليّ حرمة حادثة فلا إشكال في عدم الانحلال ، وإلَّا فإن كان متعلَّقا العلمين مختلفين في العنوان فكذلك ، وإن كانا متّحدين عنوانا مع الاتّحاد في جميع المميّزات الخارجيّة - كما إذا علم بحرمة إناء « زيد » مشتبه ( 1 )( 1 ) في الأصل : « مشتبهة » . .بين الإناءين ، ثمّ علم أنّ ذاك الإناء إناء « زيد » - فلا إشكال في الانحلال ، وفي غير تلك الصور الثلاثة - وهو ما كان متعلَّق العلم التفصيليّ حرمة غير حادثة ، مع اتّحاد عنواني المتعلق دون المميّزات ، أو كان كلّ واحد بلا عنوان ، أو أحدهما مع العنوان دون الآخر ، وهذه صور أربعة في الانحلال وعدمه - وجهان : أقواهما عند المصنّف الأول ، لانطباق ما علم إجمالا على ما علم بالتفصيل . ولكن الأقوى العدم ، لأنّ الانطباق محتمل ، وليس بمعلوم ، فيكون العلم الإجمالي الأوّل على حاله من التأثير . وليعلم أنّه لو كان بدل العلم التفصيليّ المذكور حجّة معتبرة ، بأن قامت البيّنة على حرمة عشرة شياة معيّنة من القطيع ترتّب عليها حكم الانحلال فيما كان العلم التفصيليّ موجبا له ، والمقام من هذا القبيل ، لأنّ ما ظفر من المخصّصات ونظائرها من قبيل الحجّة المعتبرة ، كما هو واضح . ثم إنّ للأستاذ كلاما في المقام لا بأس بالإشارة إليه ، وحاصله : أنّه لو سلَّمنا عدم الانحلال في الصور ( 2 )( 2 ) في الأصل : « صور » . .الأربعة المتقدمة ، ولكن يكون المورد بحكم الانحلال ، ولنقدّم لذلك مثالا : وهو أنّه إذا علم إجمالا بحرمة أحد