شرح
المصنّف خمسة منها ، ولعلَّه لغاية ضعف الباقية لم يتعرّض لها .
الثاني : أنّ بعض هذه الوجوه راجع إلى منع الصُّغرى ، وبعضها إلى منع الكبرى .
وملخّص الفرق : أنّ كلّ وجه رجع إلى منع أصل الظهور ، أو إلى منع الظهور المتّبع عند العقلاء ، فهو منع صغرويّ ، وكلّ ما كان راجعا إلى منع العمل بعد تسليم مقدّمتين ، فهو منع كبرويّ ، كما سيأتي بيانه تفصيلا .
لا يقال : إنّ المنع الكبروي غير معقول ، إذ بعد كونه ظاهرا متَّبعا عند العقلاء ، وهو الظهور الَّذي ألقي لتفهيم السامعين كيف يعقل المنع من الشارع ؟ كما نبّه [ عليه ] ( 1 )( 1 ) في الأصل : « به » . .الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 39 - سطر 4 - 15 . .، فلا بدّ من تأويل ما يدلّ على المنع الكبروي ، وإرجاعه إلى منع الصغرى ، وأنّه ليس ظهورا متَّبعا عند العقلاء ، ولذا جعل الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 35 - 36 . .أخبار النهي عن التفسير راجعة إلى ذلك .
فإنّه يقال : الظهور الملقى للتفهيم ليس علَّة تامّة للحجّيّة ، ولذا إذا حصل علم إجماليّ بكذب أحدهما : إمّا بطروّ مخصِّص ، أو مقيد ، أو قرينة أقوى على أحد الظاهرين الملقى للتفهيم ، لا يكون حجّة ، وأنّه لا بأس بالنهي [ عنه ] ( 4 )( 4 ) إضافة يقتضيها السياق . .، إمّا بملاحظة كون تلك الظواهر غالبة ( 5 )( 5 ) في الأصل : « غالب » . .المخالفة للواقع ، أو لوجود مصلحة في النهي