فبيان عدم صحّة الالتزام مع الشك في التعبّد ، وعدم جواز إسناده ( 1 ) إليه تعالى غير مرتبط بالمقام ، فلا يكون الاستدلال عليه
شرح
الحكم ، لأنّه إذا جعل الحكم ينتزع منها الحجّيّة ، ويحصل العلم بالحكم ، فيجوز الالتزام والإسناد ( 2 )( 2 ) في الأصل : « الاستناد » ، والصحيح ما أثبتناه . ..
نعم ترتّب الحجّيّة على جعل الحكم لا واسطة فيه ، وأمّا ترتّب جواز الأمرين عليه فبواسطة حصول العلم به .
أقول : يأتي في حديث « من بلغ » ( 3 )( 3 ) الكافي 2 : 87 - 1 و 2 باب من بلغه ثواب . . . ، الوسائل 1 : 59 باب 18 من أبواب مقدّمة العبادات . .أنّ جواز الأمرين من آثار العلم لا بما هو ، بل بما هو حجّة ، فيندفع عنه كلا الإشكالين .
وثالثا : أنّ الصحة المذكورة ليست من الآثار المهمّة ، حتّى يؤسَّس الأصل بالنسبة إليها .
ورابعا : أنّ الأدلَّة المذكورة غير دالَّة على ترتُّب حرمة الأمرين شرعا على الشكّ وعدم العلم .
أمّا الآية ، وهي قوله تعالى ( 4 )( 4 ) يونس : 59 . .: قُلْ اللَّه أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلى اللَّه تَفْتَرونَ ، فإنّ دلالته على مطلوبه تتوقّف ( 5 )( 5 ) في الأصل : « يتوقّف » ، والصحيح ما أثبتناه . .على أمور :
الأوّل : وجود الملازمة بين حرمة الإسناد ( 6 )( 6 ) في الأصل : « الاستناد » ، والصحيح ما أثبتناه . .وحرمة الالتزام ، حتّى يكون الدالّ على الأولى دالَّا على الثانية ، فإنّها متعرّضة للأولى فقط ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في كثير من النسخ : « الاستناد » ، وفي الأكثر كما أثبتناه .