وقد انقدح بما ذكرنا : أنّ الصواب فيما هو المهمّ في الباب ما ذكرنا في تقرير الأصل ، فتدبّر جيّدا .
شرح
وعلى إنكار الملازمة لا يكون حكم العقل كاشفا على الحكم الشرعي ، والثاني ممنوع .
وأمّا الإيراد على الجميع : بأنّ حرمة التشريع عقليّة ، بحيث يستقلّ العقل بترتّب العقوبة عليه ، فلا تكون أثرا شرعيّا ، كما في حاشية المصنّف ( 1 )( 1 ) حاشية على فرائد الأصول : 41 - 42 . .فممنوع جدّاً .
وخامسا : أنّه لو سلَّمنا جميع ما تقدّم نقول ( 2 )( 2 ) كذا ، والصحيح : « فنقول » . .: إنّ حرمة الأمرين كما رتبت على الشكّ على ما استفاده من الأدلَّة الأربعة ، فكذلك رتّبت على نفس الواقع أيضا ، كما يدلّ عليه قوله تعالى : ( 3 )( 3 ) المائدة : 44 . .: ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّه فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرون إلى غير ذلك من الأدلَّة ، فلا يكون من الآثار الشرعيّة المترتّبة على الشكّ فقط .
وسادسا : أنّه لو سلَّمناه - أيضا - نقول ( 4 )( 4 ) كذا ، والصحيح : « فنقول » . .: إنّ قوله : إنّ قاعدة الشكّ هي المتَّبعة دون الاستصحاب ، ممنوع ، إذ الحجّيّة قابلة للجعل ، وهو - قدّس سرّه - قائل بالجعل في مؤدّى الاستصحاب ، فحينئذ يرتفع موضوع القاعدة ، على ما علم من بياننا السابق ، فتأمّل .
بقي في المقام شيء : وهو أنّ الشيخ - قدّس سرّه - ذكر ( 5 )( 5 ) فرائد الأصول : 307 - سطر 5 - 21 . .- فيما لو عمل الجاهل بالبراءة قبل الفحص احتمالات - أربعة في ترتّب العقوبة :
الأوّل : أنّ الملاك هي مخالفة الواقع ، ولا ينظر إلى مخالفة الأمارة الغير المعلومة للجاهل أصلا ، وهو مطابق لما ذكرنا : من أنّ المشكوك الحجّيّة لا يترتّب عليه تنجيز