شرح
نعم لو لم يكن حالة سابقة أو كانت ولكن كان الأثران مترتّبين على الوجود الواقعي ، لكان قاعدة الشكّ هي المحكَّمة دون الأصل :
أمّا في الأوّل فلعدم الحالة السابقة .
وأمّا في الثاني ، فلعدم تحقّق العلم بما هو الموضوع للأثر .
أو يترتّب على الواقع وعلى الشكّ فيه ، فإن كان مورد الأصل قابلا ، وقلنا بالمجعوليّة كان الأصل هو المتَّبع ، لعدم بقاء الموضوع لقاعدة الشكّ ، كما علم ممّا سبق ، وإلَّا فإن لم يكن قابلا للجعل فالمحكَّم قاعدة الشكّ في الأثر العقلي ، لعدم جريان الاستصحاب حينئذ ، لعدم مجعوليّة مورده ، وليس له أثر مجعول .
وفي الأثر الشرعي في الفرض ومطلقا ، إذا كان قابلا للجعل ولم نقل بالمجعوليّة ، فهل المحكَّم هو الأصل ، كما عند المصنف ، أو قاعدة الشكّ ، كما عن ظاهر بعض كلمات الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 31 - سطر 13 - 14 . .- قدّس سرّه - أو يجري كلاهما في غرض واحد في صورة الموافقة ، وفي المخالفة يجري الأصل ؟ وجوه ثلاثة ، الأقوى هو الأخير ، لأنّ نسبة هذا الاستصحاب إلى هذه القاعدة مثل نسبته إلى قاعدة الحلَّيّة ، وسيأتي أنّه ليس واردا عليها حتّى لا يفرّق بين الموافقة والمخالفة ، وليس حكومة اصطلاحيّة - أيضا - حتى لا يتحقّق الفرق بين الأمرين ، من باب التوفيق العرفي الَّذي لا يتحقق ذلك إلَّا في صورة المخالفة ، وأمّا في صورة الموافقة فيجري كلتا القاعدتين في عرض واحد ، كالدليلين في عرض واحد بالنسبة إلى حكم واحد .
وقد ظهر ممّا ذكرنا : أنّه بناء على مختاره من قابليّة الحجّيّة للجعل ، وأنّ مؤدّى الاستصحاب مجعول ، جريان الأصل وجودا أو عدما فيما كان له حالة سابقة ، كما