المرغوبة من الحجّة عليه قطعا ، فإنها لا تكاد تترتّب إلَّا على ما اتّصف ( 141 ) بالحجّيّة فعلا ، ولا يكاد يكون الاتّصاف بها ، إلَّا إذا أحرز ( 142 ) التعبّد به وجعله طريقا متّبعا ، ضرورة أنه بدونه لا يصحّ
شرح
وإمّا أن يكون مترتّبا على كلا الأمرين ، كما في الطهارة المترتّبة على واقع الأشياء وعلى الشكّ فيها .
ولا بدّ في ترتيب القسم الأوّل من إجراء أصل محرز لما هو الموضوع للأثر وجودا أو عدما ، ولا يكفي الشكّ ، لعدم ترتُّب أثر عليه على الفرض .
وأمّا في الثاني فمجرّد الشكّ كاف في ترتّب الأثر ، بل لا معنى للأصل الجاري في المشكوك ، لعدم ترتُّب أثر عليه .
وأمّا في الأخير فالأقوى عند الماتن تقدّم الأصل الجاري في المشكوك على قاعدة الشكّ ، خلافا للشيخ - قدّس سرّه - القائل في ظاهر كلماته ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 31 - سطر 13 - 14 . .بتقدّم القاعدة على الأصل ، والمقام من قبيل الثاني ، لما عرفت من ترتّب الآثار الأربعة على العلم بالحجّيّة وعدمها على عدم العلم بها .
إذا عرفت هذه المقدّمات علمت : أنّه بمجرّد الشكّ يثبت عدم الآثار المتقدّمة ، من دون مجال لجريان أصالة عدم الحجّيّة .
( 141 ) قوله قدّس سرّه : ( فإنها لا تكاد تترتّب إلَّا على ما اتّصف ) . إلى آخره .
إشارة إلى الأمر الثالث .
( 142 ) قوله قدّس سرّه : ( لا يكاد يكون الاتّصاف بها إلَّا إذا أحرز ) . إلى آخره .
أي : إلَّا إذا حصل العلم بالحجّيّة الإنشائيّة ، إشارة إلى الرابع .
وقوله : ( ضرورة أنّه بدونه ) . إشارة إلى إقامة البرهان عليه ، وهو الوجدان ،