المؤاخذة على مخالفة التكليف بمجرّد إصابته ، ولا يكون عذرا لدى مخالفته مع عدمها ، ولا يكون مخالفته تجرّيا ، ولا يكون موافقته - بما هي موافقة - انقيادا ، وإن كانت بما هي محتملة لموافقة الواقع كذلك إذا وقعت برجاء إصابته ، فمع الشكّ في التعبّد به ( 143 ) يقطع بعدم حجّيّته ، وعدم ترتيب شيء من الآثار عليه ، للقطع بانتفاء الموضوع معه ( 144 ) ،
شرح
وقد أشرنا فيما سبق أنّ بناء العقلاء - أيضا - استقرّ عليه ، وأمّا سائر المقدّمات فقد طوي ذكرها لوضوحها ، فتأمّل .
( 143 ) قوله قدّس سرّه : ( فمع الشك في التعبد به ) . إلى آخره .
هذه نتيجة للمقدّمتين المذكورتين مع ما طويت ، كما علم ممّا سبق .
( 144 ) قوله قدّس سرّه : ( للقطع بانتفاء الموضوع معه ) . إلى آخره .
وذلك لأنّ الأثر مترتّب على الحجّيّة الفعليّة المترتّبة على العلم بالحجّيّة الإنشائيّة ، فإذا شكّ في الأخيرة فيقطع بعدم ترتّب الأثر ، للقطع بانتفاء موضوعه ، وهو الفعليّة المنتفية بانتفاء موضوعها ، وهو العلم بالحجّيّة .
أقول : إنّ الأثر المرغوب شرعيّا أو عقليّا : إمّا أن يترتّب على واقع الشيء ، ولا إشكال في عدم ترتّبه بمجرّد الشك ، لأنّه ليس ذا أثر .
وأمّا إجراء الأصل في المشكوك ففيه تفصيل ، لأنّه إن كان مجرى الأصل قابلا للجعل فيجري الأصل فيه ، فيثبت كلا الأثرين ، كما هو واضح ، وإن كان غير قابل له ، فحينئذ لا إشكال في جريانه في الأوّل بلحاظ الأثر المذكور ، ولا في عدم جريانه في الثاني ، لأنّ المستصحب لا بدّ أن يكون مجعولا أو له أثر مجعول ، والمفروض انتفاء كلا الأمرين في المقام .
أو يترتّب على العلم بالشيء وجودا ، [ و ] ( 1 )( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . .على عدمه عدما ، من دون ترتّب