* ثالثها : أنّ الأصل ( 140 ) فيما لا يعلم اعتباره بالخصوص شرعا ، ولا يحرز ( 1 ) التعبّد به واقعا ، عدم حجّيّته جزما ، بمعنى عدم ترتّب الآثار
شرح
الجواز - التي من جملتها الوجه الَّذي تمسّك به السيّد قدّس سرّه من كون متعلَّقات الأحكام هي الوجودات الذهنيّة - باطلة ، فراجع .
( 140 ) قوله : ( ثالثها : أنّ الأصل ) . إلى آخره .
أقول : بيان مرامه يتوقّف على بيان أمور :
الأوّل : أنّ الحجّيّة لها آثار أربعة : التنجيز ، والعذرية ، وكون موافقة الحجّة انقيادا ومخالفتها تجرّيا .
الثاني : أنّ الحجّيّة لها مرتبتان : مرتبة الإنشاء ، ومرتبة الفعليّة .
الثالث : أنّ الآثار الأربعة مترتّبة على مرتبة الفعليّة دون الإنشاء .
الرابع : أنّ الفعليّة مترتّبة على العلم بالحجّيّة الإنشائيّة ، لا على نفسها .
وبعبارة أوضح : العلَّة التامّة للحجّيّة الفعليّة التي هي علَّة تامّة للآثار المتقدّمة ، هو العلم بالحجّيّة الإنشائيّة مع عدم تحقّق مانع في البين كالتعارض ، والدليل عليه حكم الوجدان وبناء العقلاء الحاكمان بعدم التنجيز وسائر الآثار في صورة الشكّ - ولو على تقدير الحجّيّة الإنشائيّة واقعا - الكاشف عن عدم علَّته - وهي الحجّيّة الفعليّة - الكاشف عن أنّ العلم بالأولى مأخوذ في موضوع الثانية جزءا وتماما .
الخامس : أنّ الأثر المرغوب في البين : إمّا أن يكون مترتّبا على واقع الشيء وجودا أو عدما ، كما في الحرمة المترتّبة على واقع الخمر ، فتأمّل .
وإمّا أن يكون مترتّبا على العلم بالشيء وجودا ، وعلى عدم العلم عدما ، كما في التنجّز المترتّب على العلم بالحجّيّة الإنشائيّة ، ولو بواسطة الحجّيّة الفعليّة على ما عرفت ، وعدمه المترتّب على عدم العلم بها .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « ولا يجوز » ، والأصحّ ما أثبتناه ممّا عليه أكثر النسخ . .