تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

يلزم ، إلَّا أنّهما ليسا بمثلين أو ضدّين ، لأنّ أحدهما طريقيّ عن مصلحة في نفسه موجبة لإنشائه الموجب للتنجّز ، أو لصحّة الاعتذار بمجرّده من دون إرادة نفسانيّة أو كراهة كذلك متعلَّقة بمتعلَّقه فيما يمكن هناك انقداحهما ، حيث إنه مع المصلحة أو المفسدة الملزمتين في فعل ، وإن لم يحدث بسببها إرادة أو كراهة في المبدأ الأعلى ، إلَّا أنه إذا أوحى بالحكم الناشئ ( 1 ) من قبل تلك المصلحة أو المفسدة إلى النبيّ صلَّى الله عليه وآله ( 2 ) أو ألهم به الوليّ ، فلا محالة ينقدح في نفسه الشريفة - بسببهما ( 3 ) - الإرادة أو الكراهة الموجبة للإنشاء بعثا أو زجرا ، بخلاف ما ليس هناك

شرح
الثالث : أنّ وجود مصلحة في المتعلَّق ، لا يمكن أن يكون منشأ للإرادة في الواجب تعالى ، وكذلك وجود مفسدة للكراهة ( 4 )( 4 ) أي : وكذلك لا يمكن أن يكون وجود مفسدة في المتعلَّق منشأ للكراهة . .، لعدم إمكان الإرادة والكراهة - بمعنى الشوق المؤكَّد إلى الفعل أو الترك - فيه تعالى ، بل الموجود في هذا المقام الشامخ هو العلم بالصلاح أو الفساد . نعم يكونان منشأين لهما بالمعنى المذكور في الممكن ، مثل النبيّ صلَّى الله عليه وآله والوصيّ عليه السلام والموالي العرفيّة . نعم يمكن أن يكونا منشأين للبعث والزجر الفعليّين فيه تعالى أيضا . فما ذكر : من لزوم اجتماع الإرادة والكراهة بالنسبة إلى شيء واحد من قبل جعل الأمارة ، لا يلزم في الواجب تعالى ولو فرض جعل حكم نفسيّ ، وإن كان يلزم اجتماع الضدّين أو المثلين في مرتبة الاقتضاء والحكم فيه تعالى أيضا .
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : « الشأني » ، وفي إحداها : « الإنشائيّ » ، والأصوب ما أثبتناه من ثالثة . .
( 2 ) أثبتناها من إحدى النسخ المعتمدة . .
( 3 ) لم ترد في إحدى النسخ ، وفي كثير منها : « بسببها » ، وفي أخرى معتمدة كما أثبتناه . .