* أحدها : أنه لا ريب في أنّ الأمارة ( 106 ) الغير العلميّة ، ليست ( 1 ) كالقطع في كون الحجّيّة من لوازمها ومقتضياتها بنحو العلَّيّة ، بل مطلقا ، وأنّ ثبوتها لها محتاج إلى جعل أو ثبوت مقدّمات وطروء حالات
شرح
الأوّل : عدم ثبوت الامتناع الذاتي .
الثاني : عدم ثبوت الامتناع الوقوعي .
الثالث : تأسيس الأصل في المسألة حتّى يكون هو المعوّل عند عدم الدليل على الحجّيّة وعدمها ، ولذا احتاج - قدّس سرّه - إلى بيان تلك الثلاثة قبل الخوض .
( 106 ) قوله قدّس سرّه : ( أحدها : أنه لا ريب في أنّ الأمارة ) . إلى آخره .
المقصود في هذا الأمر إثبات الإمكان الذاتي ، بمعنى أنّ الظنّ ليس فيه اقتضاء ، لا بالنسبة إلى الحجّيّة ، ولا بالنسبة إلى عدمها ، نظير الجسم بالنسبة إلى البياض وعدمه ، ونظير الممكن بالنسبة إلى الوجود والعدم ، لا مثل الأربعة بالنسبة إلى الزوجيّة ، فإنّها لازمة لذاتها ، ولا مثل الماهيّة الممتنعة بالنسبة إلى العدم ، فإنّ ذاتها تقتضي للعدم ( 2 )( 2 ) كذا ، والصحيح : « تقتضي العدم . . » . .، فحينئذ يكون ثبوت الحجّيّة وعدمها له ( 3 )( 3 ) أي : للظنّ . .محتاجا إلى مرجّح ، وهو جعل من الجاعل أو طروّ حالات يحكم العقل - حينئذ - بالحجّيّة .
وقبل الشروع في إقامة البرهان لا بدّ من بيان أمور :
أحدها : أنّ المبحوث عنه أعمّ من الثبوت والسقوط .
الثاني : أنّه لا فرق في نفي الاقتضاء بين العلَّيّة التامّة ، وبين الاقتضاء بمعنى المتبادر عندهم ، وهو كون الشيء مؤثّرا لولا المانع ، والغرض نفي الاقتضاء بمعنى مطلق ، وإليه أشار بقوله : ( بل مطلقا ) .
الثالث : لا فرق بين مرتبة الاطمئنان من الظنّ وبين غيرها من الأمارات الغير
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « ليس » ، وهو اشتباه ، والصحيح ما عليه الأكثر ، وهو ما أثبتناه . .