تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
تردّد أمر عبادة بين الأقلّ والأكثر ، لعدم الإخلال بشيء ممّا يعتبر - أو
شرح
تقدير كونه واجبا واقعا ، فيكون في المقام أوضح . وفيه ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : « ومنه » . .يظهر وقوع الاشتباه في أكثر موارد فقد العلم التفصيليّ ، حيث علَّلوا عدم جواز الاحتياط : بأنّ قصد الوجه غير ممكن . وأمّا التميّز : فمعناه العلم حين الإتيان بكون المأتيّ مأمورا به أو لغوا ، وعلى الأوّل كونه واجبا أو مستحبّا ، وهو غير ممكن في المتباينين والشبهة البدويّة . وأمّا المقام ففيه تفصيل يأتي . إذا عرفت ذلك فيرد على الأوّل : مضافا إلى منع لزوم خصوص قصد امتثال الأمر في العبادة ، بل الأعمّ منه ومن سائر وجوه القرب ، أنّه ممكن . وعلى الثاني : منع اعتباره أوّلا : إمّا للوجدان الحاكم بعدم اعتباره ، وإمّا للإطلاق ، بناء على التحقيق من جواز التمسّك به في القيود الناشئة عن الأمر ، كما تقدّم في بحث التوصّل والتعبّد ، وإمّا للأصل العقلائي المتقدّم هناك أيضا . وأنّه ممكن ثانيا . وعلى الثالث : منع اعتباره أوّلا ، للوجوه الثلاثة المتقدّمة آنفا . ومنع عدم إمكانه على الإطلاق ثانيا . بيانه : أنّه إذا كان المشكوك مردّدا بين كونه جزء واجبا أو جزء مستحبّا ، فلأنّ طبيعة الواجب تنطبق عليه ، لذا تكون الصلاة المشتملة على القنوت من مصاديق الواجب حقيقة بشراشر وجوده ، وهذا نظير الإنسان الصادق على الواجد للأجزاء الغير المعتبرة في القوام والفاقد لها . نعم لو كان مردّدا بين اللغويّة والجزئيّة لما كان التميّز ممكنا ، لأنّه لو كان أجنبيّا لما كان ينطبق الواجب على المأتيّ به بشراشر وجوده ، فحينئذ لا يحصل العلم بكون المأتيّ به بشراشر وجوده واجبا .