وأمّا في العباديّات ( 1 ) فكذلك فيما لا يحتاج إلى التكرار ( 94 ) ، كما إذا
شرح
( 94 ) قوله قدّس سرّه : ( أمّا في العباديّات فكذلك فيما لا يحتاج إلى التكرار ) . إلى آخره .
هذا هو المقام الأوّل ، لتصريحه بعد ذلك : بأنّه في قبال التمكَّن من العلم التفصيليّ .
وما يمكن أن يستدلّ به لبطلان الاحتياط فيه أمور :
الأوّل : الإجماع المنقول .
وفيه : مضافا إلى منع حجّيّته ، احتمال كون مدركه - لولا القطع به - أحد الوجوه الآتية .
الثاني : لزوم الإخلال بقصد الأمر في نفس المركَّب .
الثالث : لزوم الإخلال بقصد الوجه وصفا أو غاية في أيضا .
الرابع : لزوم الإخلال بالتميّز في أيضا .
أقول : قبل الشروع في بيان بطلان تلك الوجوه الثلاثة لا بدّ من بيان معنى تلك الأمور ، فنقول : أمّا قصد الأمر فمعناه كون الداعي إلى إتيان المأتيّ به هو وجود الأمر به ، وهو ممكن في كلّ احتياط ، سواء كان في الأقلّ والأكثر ، أو المتباينين ، أو في الشبهة البدويّة ، لأنّ الآتي بالمشكوك الوجوب بداعي أمره الاحتمالي قد أتاه على تقدير وجوبه بداعي أمره ، فيكون إمكانه في المقام أوضح .
وأمّا معنى ( 2 )( 2 ) لا يخفى زيادة كلمة « معنى » هنا . .قصد الوجه توصيفا أو غاية فمعناه : إتيان المأتيّ به موصوفا بوجوبه بداعي وجوبه مثلا ، فالآتي بمشكوك الوجوب في الشبهة البدويّة بما هو محتمل الوجوب بداعي احتمال وجوبه قد وصفه بالوجوب ، وأتاه بهذا الداعي على
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « وأما العباديّات » ، وفي بعض آخر : « وأمّا في العبادات » ، وفي ثالثة : « وأمّا في العبادة » ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .