تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
عقلا وعدم ثبوته ، كما لا مجال بعد البناء على أنه بنحو العلَّيّة للبحث عنه هناك أصلا ، كما لا يخفى . هذا بالنسبة إلى إثبات التكليف وتنجّزه به . وأمّا سقوطه به ، بأن يوافقه إجمالا ( 93 ) ، فلا إشكال فيه في التوصّليّات .
شرح
إلى الأولى ، فالتعرّض ( 1 )( 1 ) في الأصل : « فالمتعرّض » ، والصحيح ما أثبتناه . .لحرمة المخالفة في باب القطع ، ولوجوب الموافقة في باب الاشتغال - كما ذكره الشيخ قدّس سرّه - لا وجه له . ( 93 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا سقوطه به ، بأن يوافقه إجمالا ) . إلى آخره . لا بدّ من بيان أمور : الأوّل : أنّ الكلام في جواز الاحتياط والموافقة الإجماليّة ، لا فرق فيه بين ثبوت التكليف بالعلم التفصيليّ - ومثاله واضح - أو بالعلم الإجمالي ، كما إذا علمنا إجمالا بوجوب الجمعة أو الظهر ، فهل يكفي إتيانهما مرّتين بثوبين أحدهما نجس ، أو بالحجّة الأخرى من أمارة شرعيّة ، أو ظنّ انسدادي على الحكومة ؟ الثاني : أنّه لا إشكال في الاكتفاء به في التوصّليات مطلقا ، لعدم جريان ما توهّم من أدلَّة المنع فيها ، كما سيظهر . وكذلك لا إشكال فيه إذا لم يمكن الموافقة التفصيليّة بتحصيل علم تفصيلي ، أو حجّة أخرى شرعيّة ، أو ظنّ انسداديّ على الحكومة ، ولا خلاف ، إنّما الإشكال والخلاف فيما أمكن أحد الأمور الثلاثة . الثالث : أنّ الاحتياط إمّا أن لا يستلزم التكرار ، كما إذا تردّد الأمر بين الأقلّ والأكثر ، أو يستلزمه ، كما إذا دار الأمر بين المتباينين ، وبضربه في الأقسام الثلاثة المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « المقدّمة » ، والصحيح ما أثبتناه . .يصير أقسام محلّ النزاع ستّة ، فلا بدّ - حينئذ - من التكلَّم في مقامات ستّة .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 130 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني