الشارع في الاقتحام فيها ، كما هو ظاهر « كلّ شيء ( 88 ) فيه حلال وحرام فهو لك حلال ، حتّى تعرف الحرام منه بعينه » ( 1 ) . وبالجملة : قضيّة صحّة المؤاخذة على مخالفته ، مع القطع به بين أطراف محصورة ، وعدم صحّتها مع عدم حصرها ، أو مع الإذن في الاقتحام فيها ، هو كون القطع الإجمالي مقتضيا للتنجّز ، لا علَّة تامّة . وأمّا احتمال أنه بنحو الاقتضاء ( 89 ) بالنسبة إلى لزوم الموافقة القطعيّة ، وبنحو العلَّيّة بالنسبة إلى الموافقة الاحتماليّة وترك المخالفة القطعيّة ، فضعيف جدّاً ، ضرورة أنّ احتمال ثبوت المتناقضين كالقطع ( 90 ) بثبوتهما في الاستحالة ،
شرح
( 88 ) قوله قدّس سرّه : ( كما هو ظاهر كلّ شيء ) . إلى آخره .
سيأتي تقريب ظهوره في الشمول لأطراف العلم في باب الاشتغال بوجهين ، فانتظر .
( 89 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا احتمال أنّه بنحو الاقتضاء ) . إلى آخره .
كما قال به الشيخ - قدّس سرّه - على ما تقدّم .
( 90 ) قوله قدّس سرّه : ( ضرورة أنّ احتمال ثبوت المتناقضين كالقطع ) . إلى آخره .
بيان ذلك : أنّه إن فرض محلّ الكلام ما كان الفعليّة معلَّقة على جعل الحكم الظاهري - كما هو مفروض المتن - وقلنا بأنّ الفعلي التعليقي ليس ضدّا فعلا للحكم الفعلي ، فلا يلزم المحذور ، لا في الإذن في أحدهما ولا في كليهما .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 313 - 39 باب النوادر من كتاب المعيشة ، التهذيب 7 : 226 - 8 باب 21 من الزيادات ، الفقيه 3 : 216 - 92 باب 96 في الصيد والذبائح . .