والإذن بالاقتحام ( 1 ) في مخالفته بين الشبهات أصلا ] ( 2 ) ، فما به التفصيّ عن المحذور فيهما كان به التفصيّ عنه في القطع به في الأطراف المحصورة أيضا ، كما لا يخفى ، [ وقد أشرنا إليه سابقا ( 85 ) ، ويأتي ( 3 ) إن شاء الله مفصّلا ( 86 ) ] ( 4 ) .
شرح
مستند إلى عدم القدرة ، لعدم قدرة الغافل أو الجاهل المركَّب على الاحتياط ؟ .
فإنّه يقال : إنّ الجهل وعدم القدرة علَّتان مستقلَّتان في رفع التنجّز ، وإذا اجتمعا يكون الرفع مستندا إلى كليهما دون أحدهما المعيّن لئلا يلزم الترجيح بلا مرجّح ، فيصحّ - حينئذ - أن يقال : إنّ البراءة العقليّة جارية .
نعم يمكن القول بعدم جريان النقليّة لعدم أثر عمليّ في البين ، لأنّ القاطع بالخلاف أو الغافل لا يمكن له الاحتياط ، إلَّا فيما كان بقاء الفعليّة ملازما مع الإعادة .
( 85 ) قوله قدّس سرّه : ( وقد أشرنا إليه سابقا ) .
في ذيل الأمر الرابع .
( 86 ) قوله قدّس سرّه : ( ويأتي إن شاء الله - مفصّلا ) .
في جعل الأمارات .
وحاصل ما ذكره في المقامين : كون الواقع فعليّا تعليقيّا ، والحكم الظاهريّ فعليّا حتميّا ، وهما خلافان لا ضدّان .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « في الاقتحام » . .
( 2 ) ما بين المعقوفتين أثبت في بعض النسخ كنسخة بدل ، وأثبت محلَّها : ( عدم تفاوت في المناقضة بينهما بذلك أصلا ) . .
( 3 ) تقدّم في الأمر الرابع عند قوله : ( قلت : لا بأس باجتماع ) . إلى آخره ، ويأتي في أوائل البحث عن حجيّة الأمارات . .
( 4 ) شطب المصنّف على هذه العبارة في نسخة مصحّحة من قبله . .