تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

الغير المحصورة ، بل الشبهة البدويّة ( 82 ) . [ ( 1 ) لا يقال : إنّ التكليف فيهما لا يكون بفعليّ .

شرح
يمكن القول فيه بالاقتضاء . وثالثا : أنّه يمكن فرض مورد قد اجتمع جميع أجزاء علَّة الفعليّة في المقتضي والشرائط وارتفاع الموانع ، إلَّا أنّها معلَّقة على حصول خصوص العلم الإجمالي علَّة تامّة دون العلم التفصيليّ . فتبيّن من جميع ما ذكرنا : أنّ الحقّ في محلّ الكلام هو العلَّيّة التامّة بالنسبة إلى كلتا المرتبتين ، وكأنّه لذلك عدل عنه في الاشتغال ، وسيأتي تفصيل الكلام هناك ، ولكن لا إشكال في كونه مقتضيا فيما ذكره في الفرض ، وحينئذ إذا علم المانع ، وهو جعل حكم ظاهريّ : في البين ، فلا إشكال في عدم تأثيره ، كما لا إشكال في التأثير إذا علم العدم . وإنّما الإشكال فيما شكَّ في ذلك ، إمّا لإجمال أدلَّة الأصول وتردّدها ما بين جعل الحكم الظاهري على الإطلاق ، وبين جعله في خصوص الجهل الخالي عن العلم ، وإمّا لاحتمال وجود دليل خاصّ ، فهل يحكم بالتنجّز لقاعدة المقتضي والمانع مطلقا ، أو في خصوص المقام ، أو لا ؟ وجهان ، ولم يعلم من الماتن اختياره في البين . ( 82 ) قوله قدّس سرّه : ( بل الشبهة البدويّة ) . و [ لا ] ( 2 )( 2 ) في الأصل : « ويقال » ، الصحيح ما أثبتناه . .يقال : إنّ التكليف فيها غير مقطوع ، فكيف يلزم المناقضة . ؟ فإنّه يقال : إنّ احتماله كاف ، لأنّ احتمال التناقض كالقطع به ، كما أشرنا إليه سابقا .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين شطب عليها المصنّف - قدّس سرّه - في النسخة المصحّحة من قبله ، وأثبتناها من نسخ أخرى ، لورود حاشيتين للمحقّق المشكيني - رحمه الله - عليها . .