تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فيه إشكال .
شرح
العام ، لا بعنوانه الخاصّ ، كما هو المراد من العلم بالنتيجة في ضمن الكبرى ، وهو سبب للعلم به بعنوانه الخاصّ ، وبه يرتفع الدور ، ولا الإجمالي المصطلح لأهل المعقول ، لأنّ كلّ واحد منها تفصيليّ في هذا المقام ، بل المراد هو تردّد متعلَّق الانكشاف بين أمرين أو أمور . ومنه يظهر : أنّ توصيف العلم بهذا الوصف في باب الوصف بحال المتعلَّق لا بحال الموصوف ، فإشكال بعض على المشهور : بأنّ العلم هو الانكشاف ، ولا يتصوّر الإجمال فيه ، وقع في غير محلَّه . الثاني : أنّ محلّ الكلام في المقام هو ما كان متعلَّق العلم الإجمالي فعليّا حتميّا ، بحيث لا حالة له منتظرة ، بمعنى كون مقتضي الفعليّة موجودا ، والشرائط لها حاصلة ، وموانعها مفقودة ، وذلك لأنّ العلم التفصيليّ - الَّذي هو علَّة للتنجّز - هو الَّذي كان متعلَّقا بتلك المرتبة ، ويفرض متعلَّق العلم الإجمالي - أيضا - كذلك ، ثمّ يلاحظ أنّه كالعلم التفصيليّ في العلَّيّة التامّة للتنجّز أوّلا ، وإلَّا فلو لم يفرض كذلك لكان القصور مستندا إلى المتعلَّق ، لا إلى العلم فافهم . الثالث : أنّ الوجوه في المسألة وإن كانت كثيرة إلَّا أنّ الأقوال خمسة : أحدها : أنّ العلم الإجمالي ليس علَّة تامّة ولا مقتضيا بالنسبة إلى كلتا المرتبتين حرمة المخالفة القطعيّة ووجوب الموافقة كذلك . وربما يستفاد ذلك ممّن قال بجواز ارتكاب كلا المشتبهين في الشبهة المحصورة . وفيه نظر ، لاحتمال [ كونهم ] ( 1 )( 1 ) هذه الكلمة لا توجد في الأصل ، وإنّما أثبتناها من الاستظهار المثبت في هامش الأصل . .قائلين بالاقتضاء بالنسبة إلى كلتا المرتبتين ، كما لا يخفى . الثاني : أن يكون مقتضيا بالنسبة إلى كلتيهما ، وهو مختار المتن في هذا المقام .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 120 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني