وإمّا في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدّمات العقليّة ، لأنها لا تفيد إلَّا الظنّ ( 76 ) ، كما هو صريح الشيخ المحدّث الأمين الأسترآبادي
شرح
نفي الأولى وثبوت الثانية ، تمسُّكا بعدم الاعتناء باحتمال المانع .
وفيه أوّلا : أنّه لو سلَّم يتمّ في احتمال المانع ، لا في احتمال عدم الشرط .
وثانيا : أنّ قاعدة المقتضي والمانع غير حجّة .
واستدلّ على نفي الأولى بما حاصله : أنّه يمكن أن يكون هنا موانع .
وأورد عليه بعض من عاصرناه ( 1 )( 1 ) فوائد الأصول 3 : 61 - 62 . .من القائلين بالملازمة الواقعيّة : بأنّه راجع إلى منع المستقلَّات العقليّة ، فإنّه وإن كان كذلك جزئيّا إلَّا أنّ منعه كلَّيّا ممنوع ، فإنّ العقل قد يحيط بجهات حسن الشيء وعدم جهات أخرى مانعة عن اقتضاء تلك الجهات للحسن .
وفيه : أنّ المراد من المانع المحتمل هو المانع عن جعل الحكم بعد استقلال العقل بتماميّة الحسن ، لكون مقتضية موجودا وانتفاء مانعه ، نظير العسر والحرج المانعين عن الجعل بعد تماميّة الحسن والعلم بعلَّته التامّة .
وقد تخيّل : أنّ المراد من المانع ما يكون مانعا عن تأثير الجهات المحسِّنة في الحسن ، وليس كذلك ، فلا يرجع إلى منع المستقلَّات العقليّة .
( 76 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدّمات العقليّة ، لأنّها لا تفيد إلَّا الظنّ ) . إلى آخره .
الدالّ عليه في المنقول من كلامه في العبارة ثلاثة مواضع :
الأوّل : قوله : ( إن سلك غير ذلك المسلك ) . إلى آخره .
الثاني : قوله : ( علمت أنّه لا يجوز الاعتماد على الدليل الظنّي في أحكامه تعالى ) .