تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

بل تشهد بكذبها ، وأنها إنما تكون : إمّا في مقام منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شيء وحكم الشرع بوجوبه ، كما ينادي به بأعلى صوته ما حكي ( 1 ) عن السيد الصدر [ 1 ] في باب الملازمة ( 75 ) ، فراجع .

شرح
( 75 ) قوله قدّس سرّه : ( كما ينادي به بأعلى صوته ما حكي عن السيّد الصدر في باب الملازمة ) . إلى آخره . لا وجه لذكره في هذا المقام ، لأنّه ليس في المنسوب إليه عدم حجّيّة القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة ، كما لا يخفى . نعم هو مخالف في باب الملازمة ، وأنّه لا ملازمة بين حكم العقل بحسن شيء أو قبحه ، وبين حكم الشرع بوجوبه أو حرمته ، إمّا لدعواه منع أصل الملازمة ، لاحتمال كون الحكم الإنشائيّ مشروطا بشيء غير حاصل ، أو بعدم شيء حاصل ، وليس صرف الحسن أو القبح علَّة تامّة للجعل الإنشائيّ ، أو لدعوى عدمها بينهما وبين مرتبة الفعليّة ، بعد تسليم كونها علَّة تامّة لمرتبة الإنشاء ، لكنها ليست كذلك بالنسبة إلى المرتبة الفعليّة ، لأنّها بالنسبة إلى تلك المرتبة من قبيل المقتضي ، فلعلّ بعض الشرائط مفقودة ، أو بعض الموانع موجودة . والحقّ : عدم الملازمة في المقامين لا واقعا ولا ظاهرا ، واختار في « الفصول » ( 2 )( 2 ) الفصول الغروية : 337 - سطر 34 - 39 . .
هامش
( 1 ) حكاه الشيخ - قدّس سرّه - في فرائد الأصول : 11 - سطر 17 - 20 . .
[ 1 ] السيد صدر الدين بن محمد باقر الرضوي القمي ، أخذ من أفاضل علماء أصفهان ، كالمدقّق الشيرواني والآقا جمال الدين الخوانساري والشيخ جعفر القاضي - قدّست أسرارهم - ثمّ ارتحل إلى قم ، فأخذ في التدريس إلى أن اشتعلت نائرة فتنة الأفغان ، فانتقل منها إلى موطن أخيه الفاضل بهمدان ، ثمّ منها إلى النجف الأشرف ، فحضر فيها بحث المولى الشريف أبي الحسن العاملي والشيخ أحمد الجزائري . تلمّذ عليه الأستاذ الأكبر المحقّق البهبهاني . له كتاب « شرح الوافية » توفّي عام ( 1160 ه ) وقد ناهز عمره خمسا وستين سنة . ( الكنى والألقاب 2 : 375 ) .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 114 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني