وبالجملة : القطع - فيما كان موضوعا عقلا - لا يكاد يتفاوت من حيث القاطع ، ولا من حيث المورد ، ولا من حيث السبب ، لا عقلا ، وهو واضح ، ولا شرعا ، لما عرفت ( 1 ) : من أنه لا تناله يد الجعل ( 73 ) نفيا ولا إثباتا ، وإن نسب إلى بعض الأخباريّين ( 74 ) : أنه لا اعتبار بما إذا كان بمقدّمات عقليّة ، إلَّا أنّ مراجعة كلماتهم لا تساعد على هذه النسبة ،
شرح
( 73 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا شرعا لما عرفت من أنه لا تناله يد الجعل ) .
إلى آخره .
ظاهر العبارة يقضي بكون ما تقدّم من الدليل على عدم الجعل نفيا وإثباتا ، إنّما هو كان في التشريعي منه ، وقد عرفت فيما تقدّم من أنّه لا فرق فيه بين التكويني والتشريعي .
نعم للأخير وجه آخر أشرنا إليه هناك ، فراجع .
( 74 ) قوله قدّس سرّه : ( وإن نسب إلى بعض الأخبارييّن ) . إلى آخره .
وهم الأمين الأسترآبادي ( 2 )( 2 ) الفوائد المدنيّة : 128 - 131 . .والسيّد نعمة الله الجزائري ( 3 )( 3 ) الأنوار النعمانيّة 3 : 132 - 133 . .والمحدّث البحراني ( 4 )( 4 ) الحدائق الناضرة 1 : 131 من المقدّمة العاشرة . .- قدّس سرّهم - إلَّا أنّ المنسوب إليهم ليس منع حجّيّة القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة على ما في العبارة ، بل المنسوب إلى الأوّل والثاني عدم الحجّيّة في غير الضروري ، وإلى الثالث عدم الحجّيّة في غيره إذا لم يكن فطريّا خاليا عن شوائب الأوهام ، وإلَّا فهو حجّة مطلقا ، فراجع الرسالة ( 5 )( 5 ) فرائد الأصول : 8 - 10 . ..
هامش
( 1 ) تقدّم في الأمر الأوّل . .