شرح
فظهر : أنّ الماتن لم يفترض ( 1 )( 1 ) في الأصل : « يتعرّض » ، والأقرب ما أثبتناه . .في هذا الجواب سندا لمنع تأثير العلم الإجمالي - في وجوب الالتزام بخصوص أحد الطرفين - إلَّا أوسط الوجوه .
السادس : أنّه لو سلَّمنا تأثير العلم الإجمالي فيه نقول : إنّه غير [ مانع ] ( 2 )( 2 ) في الأصل : « نافع » ، والاستظهار الَّذي أثبتناه هو الصحيح . .عن جريان الأصول ، لكون الحكم الواقعي الملتزم باقيا على الإنشائيّة الفعليّة التعليقيّة ، والحكم الظاهري فعليّا حتميّا ، فكما أنّه لا منافاة بين الملتزمين ، فكذلك بين التزامهما ، لأنّ التضادّ بينهما إنّما نشأ من التضادّ بين الملتزمين .
السابع : سلَّمنا ذلك - أيضا - وقلنا : إنّ الواقع - أيضا - فعليّ حتميّ ، إلَّا أنّه يتمّ على القول بكون العلم الإجمالي علَّة تامّة للتنجيز ، كما هو التحقيق ، إذ - حينئذ - لو جرت الأصول في أطرافه للزم الدور ، إذ جريانها موقوف على عدم لزوم محذور من قبل وجوب الالتزام ، وعدم لزومه موقوف على جريانها .
وأمّا على القول بالاقتضاء فلا يتمّ ، إذ تأثير العلم الإجمالي في تنجيز وجوب الالتزام مشروط بعدم جعل حكم ظاهريّ ، وحيث جعل بدليل الأصل وجد المانع ، فينعدم التأثير ، فيكون المكلَّف معذورا في ترك امتثال وجوب الالتزام بالواقع ، وغير معذور في ترك الالتزام بالحكم الظاهري ، والمذكور في العبارة - قبل قوله : ( ومن هنا ) - الأوّل والرابع والخامس .