تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لصيغة الأمر ، وإن كان قضيّتهما عقلا تختلف ( 603 ) ولو مع وحدة متعلقهما ، بأن يكون طبيعة واحدة بذاتها وقيدها ، تعلَّق بها الأمر مرّة والنهي أخرى ، ضرورة أنّ وجودها يكون بوجود فرد واحد ، وعدمها لا يكاد يكون إلَّا بعدم الجميع ، كما لا يخفى .
شرح
دخول التكرار في مفاد النهي وضعا ، لا في استفادته من الإطلاق ، فما احتمله في « الفصول » ( 1 )( 1 ) الفصول الغرويّة : 122 - سطر 24 - 26 . .من كونه في كليهما في غير محلَّه . إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ المسألة ذات قولين : القول بالتكرار ( 2 )( 2 ) نهاية الأصول للعلَّامة : 108 - الصفحة اليسرى ، مخطوط ، معالم الدين : 96 - سطر 2 - 3 . .، والقول بالماهيّة ( 3 )( 3 ) الفصول الغرويّة : 122 - سطر 23 - 25 . .، ولم أجد قولا بالمرّة ، كما هو موجود في صيغة « افعل » . والحقّ هو الثاني ، لأنّ المتبادر من الهيئة طلب الترك ، ومن المادّة نفس الماهيّة لا بشرط ، ولأنّه لو كان التكرار داخلا في الموضوع له للزم التجوّز إذا قيّد بزمان أو مكان أو حال ، وهو محتاج إلى العناية ، والمعلوم من العرف خلافه . ( 603 ) قوله : ( وإن كان قضيّتها عقلا تختلف . ) . إلى آخره . ولا إشكال فيه ، وفي أنّ التكرار العقلي تابع لما أريد من المتعلَّق ، فإن كان المراد منه هو المطلق كان عدمه بعدم جميع أفراده ، وإن كان المقيّد كان عدمه بعدم أفراد هذا المقيّد ، لكن هل يحتاج إحراز الإطلاق إلى جريان مقدّمات الحكمة أو لا ، بل نفس النهي قرينة عليه عرفا ؟ وجهان : صريح المصنّف في هامش مبحث العامّ هو الأوّل ، والمختار هو الثاني ، ولا ثمرة بين المختار وبين القول بدخول التكرار في الموضوع له ، إلَّا بلزوم التجوّز عند التقييد وعدمه .