* فصل الظاهر أنّ النهي بمادّته وصيغته في الدلالة على الطلب ، مثلُ الأمر بمادّته ( 595 ) وصيغته ، غير أنّ متعلق الطلب في أحدهما الوجود ، وفي الآخر العدم ، فيعتبر فيه ما استظهرنا اعتباره فيه ( 596 ) بلا تفاوت أصلًا . نعم يختصّ النهي ( 597 ) بخلاف ، وهو أنّ متعلَّق الطلب فيه ، هل هو الكفّ ( 1 ) أو مجرّد الترك وأن لا يفعل ( 2 ) ؟
شرح
( 595 ) قوله : ( مثل الأمر بمادّته . ) . إلى آخره .
إلَّا أنّ مادّته مشتركة لغةً وعرفاً ، دون مادّة النهي ، فإنّ الظاهر كونه حقيقة في الطلب فقط .
( 596 ) قوله : ( فيعتبر فيه ما استظهرنا اعتباره فيه . ) . إلى آخره .
من العلو في مادّة الأمر ، والإلزام والإنشائية في كليهما على مختاره ( 3 )( 3 ) الكفاية 1 : 91 و 92 و 93 . .، وغير ذلك مما تقدّم .
( 597 ) قوله : ( نعم ، يختصّ النهي . ) . إلى آخره .
الظاهر ثبوت خصوصيّة له في مبحث التكرار - أيضا - من جهتين :
الأولى : عدم القائل بدلالته على المرّة ، كما قيل بها في الأمر ( 4 )( 4 ) المعتمد في الأصول - لأبي الحسين البصري المعتزلي - 1 : 98 - 99 . ..
الثانية : أنّه على القول بالطبيعة في الأمر تكون قضيّة الإطلاق كفاية المرّة ، وعلى القول بها في النهي تكون قضيّته التكرار ، فكان الأولى استدراكه أيضا .
هامش
( 1 ) شرح المختصر للعضدي : 208 - 209 . .
( 2 ) القوانين 1 : 137 - سطر 3 - 4 ، الفصول الغرويّة : 120 - سطر 25 - 26 . .