لا بدّ في إثبات أنه بهذا النحو من دلالة ، ولا يكفي الدليل على الوقت إلَّا فيما عرفت ( 590 ) ، ومع عدم الدلالة فقضية أصالة البراءة عدم وجوبها في خارج الوقت ، ولا مجال لاستصحاب وجوب الموقّت ( 591 ) بعد انقضاء الوقت ، فتدبّر جيّدا .
* فصل الأمر بالأمر بشيء أمرٌ به لو كان الغرض ( 592 ) حصوله
،
ولم يكن
شرح
( 590 ) قوله : ( ولا يكفي الدليل على الوقت إلَّا في ما عرفت . ) . إلى آخره .
قد أشرنا إلى أنّ دليل الوجوب فيه ( هو ) ( 1 )( 1 ) إضافة من نسخة ( ب ) . .إطلاق الدليل الأوّل ، لا دليل التوقيت ، وفي العبارة مسامحة .
( 591 ) قوله : ( ولا مجال لاستصحاب وجوب الموقّت . ) . إلى آخره .
لأنّ الوقت إمّا قيد للموضوع وإمّا للمحمول كما مرّ ، وعلى أيّ تقدير يقطع بعدم اتّحاد القضيّتين ، نعم لو كان الزمان مردّدا بين الظرفيّة للحكم وبين كونه قيدا لأحد الأمرين ، لكان من قبيل الشكّ في البقاء موضوعا أو محمولا ، ولا يجري الاستصحاب - حينئذ - كما قرّرنا في بابه .
لا يقال : إنّ المدار فيه الاتّحاد العرفي لا الدليلي ولا العقلي ، فكونه قيدا لأحد الأمرين يضرّ ، لأنّه موجب لعدم الاتّحاد بحسب الدليل .
فإنّه يقال : نعم إلَّا أنّ الظاهر كون المورد من قبيل ما تصادق فيه اللحاظان ، فإنّ الفعل المقيّد بوقت غير الفعل المطلق عرفا - أيضا - وكذا إذا كان قيدا للحكم .
( 592 ) قوله : ( الأمر بالأمر بالشيء أمر به لو كان الغرض . ) . إلى آخره .
غرض الأمر الأوّل : إمّا أن يكون صدور هذا الشيء من المأمور الثاني ، أو لا .