* فصل إذا ورد أمر بشيء بعد الأمر به ( 593 ) قبل امتثاله
،
فهل يوجب تكرار ذاك الشيء ، أو تأكيد الأمر الأوّل والبعث الحاصل به ؟
شرح
عرفت أنّها أربعة .
وظهر - أيضا - فساد ما في « الفصول » ( 1 )( 1 ) الفصول الغرويّة : 119 - سطر 18 - 19 . .من التفصيل بين اللغة والعرف بالدلالة في الثاني دون الأولى .
( 593 ) قوله : ( إذا ورد أمر بشيء بعد الأمر به . ) . إلى آخره .
إذا ورد أمر بعد أمر : فإمّا أن يكون مادّتاهما متباينتين مفهوما نحو :
« اضرب » ، و « صلّ » ، ولا شكّ في كون الأمر الثاني تأسيسا لا تأكيدا إذا كانت النسبة هي التباين مثل المثال ، أو العموم من وجه مثل : « أكرم عالما » و « أضف هاشميّا » .
وأمّا إذا كانت عموما مطلقا مثل : « أكرم عالما » و « أضف عالما » ، فالظاهر كونه كالمطلق والمقيّد ، وصورة التساوي كالمتساويين مفهوما .
أو تكونا من قبيل المطلق والمقيّد مثل : « أعتق رقبة » ، و « أعتق رقبة مؤمنة » والمتكفّل بحكمه ( 2 )( 2 ) في النسختين : ( والمتكفّل لحكمه . ) . ، والصحيح ما أثبتناه . .باب المطلق والمقيّد ، وسيأتي إن شاء الله تعالى .
أو تكونا متساويتين مثل : « صلّ ركعتين » و ( 3 )( 3 ) إضافة من نسخة ( ب ) . .« صلّ ركعتين » ، وهو محلّ الكلام ، فنقول : إنّ مقتضى الهيئة هو التأسيس ، لأنّ ظاهرها كون الإنشاء بداعي الطلب المستقلّ ، وظاهر المادّة إرادة الماهيّة الواقعة تلو الطلب بسعتها على البدل ، فحينئذ يلزم اجتماع المثلين ، وهما الطلبان في طبيعة واحدة ، واجتماعهما في واحد غير جائز شخصيّا كان أو نوعيّا أو جنسيّا ، فيقع التعارض بين ظهور الأمر الثاني في