تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

وإن كان بملاك أنه يكون في كلّ واحد منهما غرض ، لا يكاد يحصل مع حصول الغرض في الآخر بإتيانه ( 574 ) ، كان كلّ واحد واجبا بنحو من الوجوب ، يستكشف عنه تبعاته ( 1 ) ، من عدم جواز تركه إلَّا إلى الآخر ، وترتّب الثواب على فعل الواحد منهما ، والعقاب على تركهما ، فلا وجه في مثله للقول بكون الواجب هو [ × ] أحدهما لا بعينه مصداقا ولا ( 2 ) مفهوما ( 575 ) ،

شرح
[ × ] فإنه وإن كان مما يصحّ أن يتعلَّق به بعض الصفات الحقيقة ذات الإضافة كالعلم ، فضلا عن الصفات الاعتباريّة المحضة ، كالوجوب والحرمة وغيرهما ، مما كان من خارج المحمول الَّذي ليس بحذائه في الخارج شيء غير ما هو منشأ انتزاعه ، إلَّا أنه لا يكاد يصحّ البعث حقيقة إليه والتحريك نحوه ، كما لا يكاد يتحقّق الداعي لإرادته والعزم عليه ، ما لم يكن مائلا إلى الجامع والتحرّك نحوه ، فتأمّل جيّدا . [ المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه ] . ( 574 ) قوله : ( لا يكاد يحصل مع حصول الغرض في الآخر بإتيانه . ) . إلى آخره . هل مراده الوجه الأوّل ، أو الثاني ، أو الثالث ؟ وجوه ، ولا احتمال للرابع ، مع أنّ الظاهر في الواجبات الشرعيّة التخييرية هو الرابع ، مثل خصال الكفّارة وغيرها ، للقطع بحصول الغرض من كلّ واحد ، وللأمر بالجمع في بعض الموارد ، فلا وجه لتركه . ثمّ إنه لم يتعرّض لمقام الإثبات ، والأولى ذكره أيضا . ( 575 ) قوله : ( لا مصداقا ولا مفهوما . ) . إلى آخره . أمّا الأوّل : فلوجوه : الأوّل : أنّه خلاف ظاهر الدليل الدالّ على تعدّد الواجب ، لأنّ الكلام فيما
هامش
( 1 ) أي : توابعه وآثاره . .
( 2 ) وردت العبارة في بعض النسخ هكذا : ( أحدهما لا بعينه مفهوما ) ، وقد أثبتنا عبارة المتن كما عليه أكثر النسخ . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 72 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني