تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

* فصل إذا تعلَّق الأمر بأحد الشيئين أو الأشياء ، ففي وجوب كلّ واحد على التخيير - بمعنى عدم جواز تركه إلَّا إلى بدل ( 570 ) - أو وجوب الواحد لا بعينه ( 571 ) ، أو وجوب كل منهما مع السقوط بفعل أحدهما ، أو وجوب المعيّن عند الله ( 572 ) ، أقوال ( 1 ) .

شرح
للتعارض ، أو للعلم الإجمالي ، وإلَّا فلا بأس بجريانها . إلَّا أن يقال : إنّ مورد الاستصحاب لمّا كان مجعولا يثبت به ما هو ملازمه ، فيترتّب عليه أثره ، فيقع التعارض - حينئذٍ - في جميع الصور ، ولكنه خلاف التحقيق ، كما يأتي في الاستصحاب إن شاء تعالى . ( 570 ) قوله : ( بمعنى عدم جواز تركه إلَّا إلى بدل . ) . إلى آخره . وحاصله : أنّ هذا الوجوب سنخٌ من مطلقه ، يتّصف به كلّ واحد من العدلين ، إلَّا أنّه لا يقتضي الامتثال له بعينه ، بل الامتثال المردّد بينه وبين عدله . ( 571 ) قوله : ( أو وجوب الواحد لا بعينه . ) . إلى آخره . المراد منه : إمّا وجوب الجامع بين الأمرين ، وهذه العبارة كناية عنه ، أو وجوب الواحد لا بعينه المصداقي ، وهو الفرد المنتشر ، أو وجوب الواحد لا بعينه المفهومي . ( 572 ) قوله : ( أو وجوب المعيّن عند الله . ) . إلى آخره . فيكون إتيان الآخر من باب إسقاط المباح للواجب . وهنا قول خامس ( 2 )( 2 ) معالم الدين : 74 - 75 ، قال : إنّه مذهب تبرّأ منه كلّ من المعتزلة والأشاعرة ، ونسبه كلّ منهم إلى الآخر . .، وهو أنّ الواجب واقعا ما يختاره المكلَّف ، فيختلف
هامش
( 1 ) قوانين الأصول 1 : 116 - سطر 13 - 19 ، هداية المسترشدين : 248 - 249 ، الفصول الغرويّة : 102 - سطر 6 - 13 . .