شرح
الثالث : الصورة مع الحمل المذكور .
وفي هاتين الصورتين يلزم خلاف ظهورين : ظهور الأمر في الوجوب التعييني ، وظهور الكلام في التأسيس ، إذ لولاه لم ترتفع غائلة الاجتماع ، إذ يلزم بعد الحمل الأوّل اجتماع الوجوبين التخييريّين .
الرابع : حمل المطلق على المقيّد .
وفيه - أيضا - يلزم الحمل على التأكيد ، وإلَّا لزم اجتماع الوجوبين التعيينيّين ، ولا يخفى أنّ هذا الأخير أولى من الثاني والثالث ، إذ هو وإن كان مشاركا لهما في الحمل على التأكيد ، إلَّا أنّ فيهما خروجا عن ظهور الأمر في التعيين ، وفيه خروج عن ظهور المطلق في الإطلاق ، والأوّل أقوى ، وكذا من الأوّل وإن كان يلزم في كلّ منهما خروج عن ظهورين ، إلَّا أنّ الظهورين في الأوّل من مصاديق ظهور المطلق في الشياع السّعي ، وفي الأخير أحدهما ظهور المطلق في الشياع ، والآخر ظهور الكلام في التأسيس ، ورفع اليد عن الثاني أهون ، لأنّ ظهور الكلام في التأسيس أضعف ، وظهور المطلق في الشياع ، في مقابل صنف خاصّ أضعف من ظهوره فيه في مقابل الفرد ، كما لا يخفى على الخبير بالمحاورات ، إلَّا أنّ قضيّة ما ذكر لزوم حمل المطلق على المقيّد في المندوبات أيضا .
لكن يمكن أن يقال : إنّ المعارضة بينهما ناشئة ( 1 )( 1 ) في النسختين : « ناش » ، والصحيح ما أثبتناه . .من لزوم اجتماع الوجوب التخييري والتعييني في المقيّد في الواجبات ، والاستحباب التخيّري ( 2 )( 2 ) كذا في النسختين ، والأنسب : التخييري . . .والتعييني فيه في المندوبات ، إلَّا أنّا نقطع بعدم حجّيّة ظهور الأمر في الندب الفعلي ، لا في طرف المطلق ، ولا في طرف المقيّد ، لمزاحمة أخبار المستحبّات ، وعدم القدرة على جميعها ،