أو أنه كان بملاحظة التسامح ( 940 ) في أدلَّة المستحبّات ، وكان عدم رفع اليد عن ( 1 ) دليل استحباب المطلق بعد مجيء دليل المقيّد ، وحمله على تأكَّد استحبابه ، من التسامح [ × ] فيها .
شرح
( 940 ) قوله : ( أو أنّه كان بملاحظة التسامح . ) . إلى آخره .
بيانه : أنّ موضوع أخبار « من بلغ » ( 2 )( 2 ) أصول الكافي 2 : 87 - 1 و 2 باب « من بلغه ثواب من الله على عمل » من كتاب الإيمان والكفر ، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 160 - 1 ثواب من بلغه شيء من الثواب فعمل به ، الوسائل 1 : 59 - 61 باب 18 من أبواب مقدّمات العبادات . .هو البلوغ ، ولا شكّ في صدق بلوغ المطلق ولو بعد ورود المقيّد ، لعدم مصادمة الدليل المنفصل للظهور .
وفيه أوّلا : أنّ تلك الأخبار مسوقة لتصحيح الأخبار الضعاف ، ولا يتمّ هذا الوجه في المستحبّات التي يكون مطلقها معتبرا سندا .
وثانيا : أنّها ناظرة إلى مقام السند ، لا الدلالة ، والمتّبع فيها هو العرف ، فإذا فرض في البين حجّة أقوى - كما هو المفروض - فلا بدّ من التقييد ، فكما إذا قطع بعدم إرادة الظهور وجدانا لا يكفي صدق بلوغ الظهور ، فكذا إذا قام قطعيّ الحجّيّة على خلافه ، كما في المقام .
[ × ] ولا يخفى أنه لو كان حمل المطلق على المقيّد جمعا عرفيّا ، كان قضيّته عدم الاستحباب إلَّا للمقيد ، وحينئذ إن كان بلوغ الثواب صادقا على المطلق كان استحبابه تسامحيّا ، وإلَّا فلا استحباب له وحده ( 3 )( 3 ) في بعض النسخ المعتمدة : ( فلا استحباب له أصلا . ) . ، وما أثبتناه هو ما عليه الأكثر . .، كما لا وجه - بناء على هذا الحمل وصدق البلوغ - يؤكَّد الاستحباب في المقيّد ، فافهم [ المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه ] .
هامش
( 1 ) أثبتناها من إحدى النسخ ، لأنها الأقوم ، وما عداها : رفع اليد من . . . .