تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
الحكمة - بمراد جدّيّ ، غاية الأمر أنّ التصرّف فيه بذلك لا يوجب التجوّز فيه ، مع أنّ حمل الأمر في المقيّد على الاستحباب لا يوجب تجوّزا فيه ، فإنه في الحقيقة مستعمل في الإيجاب ، فإنّ المقيّد إذا كان فيه ملاك الاستحباب ، كان من أفضل أفراد الواجب ، لا مستحبّا فعلا ، ضرورة أنّ ملاكه لا يقتضي استحبابه إذا اجتمع مع ما يقتضي وجوبه . نعم ، فيما إذا كان إحراز كون المطلق ( 937 ) في مقام البيان بالأصل ، كان من التوفيق بينهما حمله على أنه سيق في مقام الإهمال ، على خلاف مقتضى الأصل ، فافهم . ولعلّ وجه التقييد ( 938 ) كون ظهور إطلاق الصيغة في الإيجاب
شرح
وفي العبارة إشارة إلى جميع هذه الأجوبة إلَّا الأخير ، كما لا يخفى . ( 937 ) قوله : ( نعم فيما إذا كان إحراز كون المطلق . ) . إلى آخره . فيه أوّلا : منع كونه توفيقا مقبولا . وثانيا : أنّه يلزم - حينئذ - عدم جواز التمسّك بهذا المطلق في غير مورد المقيّد أيضا ، وهو كما ترى ، ولعله أشار إليه بأمره بالفهم . ( 938 ) قوله : ( ولعلّ وجه التقييد . ) . إلى آخره . وحاصله : أنّ التعارض إنّما هو بين الظهور الإطلاقي للرقبة - مثلا - وبين الظهور الإطلاقي للأمر في طرف المقيّد ، لأنّ ظاهر إطلاقه كون متعلَّقه واجبا تعيينيّا ، غاية الأمر أنّ مقدّمات الحكمة قاضية في الأوّل بالعموم بالبدلي ، وفي الثاني بخصوص فرد معيّن ، وإلَّا فليست صيغة الأمر حقيقة إلَّا في الجامع بين الوجوبين ، ولكنّ الغالب كون الإطلاق الثاني أقوى من الأوّل فيقدّم عليه ، ولذا لو كان الأوّل أظهر أو تساويا بحسب خصوصيّات المقامات ، لكان مقدّما على الثاني ، فيحمل
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 509 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني