التعييني أقوى من ظهور المطلق في الإطلاق . وربما يشكل ( 1 ) بأنّه يقتضي التقييد في باب المستحبات ، مع أنّ بناء المشهور على حمل الأمر بالمقيّد فيها على تأكَّد الاستحباب . اللهمّ إلَّا أن يكون الغالب ( 939 ) في هذا الباب هو تفاوت الأفراد بحسب مراتب ( 2 ) المحبوبيّة ، فتأمّل .
شرح
الأمر بالمقيّد على الوجوب التخييري ، مع استفادة الأفضليّة من القيد ، أو بدونها في الأوّل ، ويتساقطان ، ويرجع إلى الأصل العملي - على التحقيق - في الثاني .
( 939 ) قوله : ( اللَّهمّ إلَّا أن يكون الغالب . ) . إلى آخره .
فتكون الغلبة المذكورة قرينة على إرادة التأكد من القيودات الواقعة في المستحبّات .
وفيه أوّلا : أنّها غير ارتكازيّة ، وهي المناط في باب الألفاظ .
وثانيا : أنّ إثباته به دوريّ ، لأنّ عمل المشهور - وهو تقديم المطلق - موقوف على ضعف ظهور المقيّد ، وهو موقوف على إحراز الغلبة ، وهو موقوف على التقديم ، إذ لم تعلم من غير قبل ( 3 )( 3 ) كذا ، والأصحّ : جهة . . .عملهم .
ولعلَّه أشار إلى ما ذكرنا بالأمر بالتأمّل .
هامش
( 1 ) أورد الإشكال في مطارح الأنظار : 222 - 223 . .
( 2 ) في بعض النسخ : « المراتب » ، والصواب ما أثبتناه ، وهو ما عليه أكثر النسخ . .