تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢

تعدّد الدالّ والمدلول - هو الفرد المعيّن في الواقع ، المجهول عند المخاطب ، المحتمل الانطباق على غير واحد من أفراد الرّجل . كما أنه في الثاني : هي الطبيعة المأخوذة مع قيد الوحدة ، فيكون حصّة من الرّجل ويكون كلَّيّا ينطبق على كثيرين ، لا فردا مردّدا بين الأفراد ( 1 ) . وبالجملة : النكرة - أي : ما ( 2 ) بالحمل الشائع ( 919 ) يكون نكرة

شرح
والمدلول ، فيكون مفاد النكرة حصّة كلَّيّة دائما . غاية الأمر أنّها إذا وقعت في تلو الأوامر والنواهي وأمثالهما بقيت على كلَّيّتها وقابليّة انطباقها على كثيرين ، وإذا وقعت في مثل : « جاءني رجل » ، أو « أيّ رجل جاءك ؟ » خرجت عن القابليّة المذكورة ، وتعيّنت في فرد معيّن عند المتكلَّم ، كما في الأوّل ، أو عند المخاطب كما في الثاني ، لكن الدالّ على التعيّن ليس لفظ النكرة ، وهو مجموع اسم الجنس مع التنوين ، بل قرينة خارجيّة أخرى ، [ وهي ] ( 3 )( 3 ) في النسختين : وهو . . .الإخبار في الأوّل ، وكون السؤال ب « أيّ » عن المعيّن عند المخاطب في الثاني ، وهذا لا ينافي كون مفاد النكرة - بما هي - حصّة كلَّيّة . وممّا ذكرنا يظهر : أنّ تفريع قوله : ( فيكون حصّة . ) . إلى آخره ، على خصوص مثل : « جئني برجل » في غير المحلّ ، إلَّا أن يكون بملاحظة ما عطف عليه ، وهو قوله : ( ولا يكون كلَّيّا ينطبق . ) . إلى آخره ، فتأمّل . ( 919 ) قوله : ( أي ما بالحمل الشائع . ) . إلى آخره . ما يكون نكرة بالحمل الأوّلي نفس النكرة ، وما يكون بالحمل الشائع نكرة
هامش
( 1 ) تعريض بصاحب الفصول حيث ذهب إليه في الفصول الغرويّة : 163 - سطر 7 - 11 . .
( 2 ) كلمة « ما » لم ترد في بعض النسخ ، والصحيح إثباتها ، كما عليه أكثر النسخ . .