تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨

قرار ، أوليس له دوام واستمرار ، وذلك لأنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله - الصادع للشرع ( 1 ) ، ربما يلهم أو يوحى إليه أن يظهر الحكم أو استمراره مع اطَّلاعه على حقيقة الحال ، وأنه ينسخ في الاستقبال ، أو مع عدم اطَّلاعه على ذلك ، لعدم إحاطته بتمام ما جرى في علمه تبارك وتعالى ، ومن هذا القبيل لعلَّه يكون أمر إبراهيم بذبح إسماعيل . وحيث عرفت أنّ النسخ بحسب الحقيقة يكون دفعا ، وإن كان بحسب الظاهر رفعا ، فلا بأس به مطلقا ولو كان قبل حضور وقت العمل ، لعدم لزوم البداء المحال في حقّه تبارك وتعالى ، بالمعنى المستلزم لتغيّر إرادته تعالى مع اتّحاد الفعل ذاتا وجهة ، ولا لزوم ( 2 ) امتناع النسخ أو الحكم المنسوخ ، فإنّ الفعل إن كان مشتملا على مصلحة موجبة

شرح
لمصلحة في متعلَّقه ، وهو مخالف لمختاره في سائر المقامات . والحقّ : أنّ المصلحة الأمريّة كافية في انتزاع الحكم ، كما تقدّم بيانه مشروحا في الأوامر . [ و ] ( 3 )( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . .منه يظهر اندفاع الثالث أيضا ، وأنّ النسخ رفع ثبوتا وإثباتا . والمتعيّن في الجواب منع تبعيّة الحكم لمصلحة ( في ) ( 4 )( 4 ) لم ترد في ( أ ) ، فأثبتناها من ( ب ) . .الفعل ، وحينئذ يكون جعل أصل الحكم أو دوامه ناشئا من مصلحة في نفسه ، والنسخ يكون كاشفا عنه فلا يلزم تغيّر الإرادة ، لعدم تعلَّقها بالفعل أصلا أو بقاء ، ولا الجهل ، لكونه عالما بذلك أزلا ، ولا امتناع أحد الحكمين ، لأنّ المنسوخ تابع لمصلحة فيه ، والناسخ لمصلحة فيه أو في المتعلَّق .
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : بالشرع . . . .
( 2 ) في بعض النسخ : ( وإلَّا لزم . ) . ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .