الأفراد أقوى من ظهوره وظهور الخاصّ في الخصوص ( 894 ) ( 1 ) ، لما أشير إليه من تعارف التخصيص وشيوعه ، وندرة النسخ جدّاً في الأحكام . * ولا بأس بصرف ( 2 ) الكلام إلى ما هو نخبة القول في النسخ ، فاعلم : أنّ النسخ ( 895 ) وإن كان رفع الحكم الثابت إثباتا ، إلَّا أنه في
شرح
( 894 ) قوله : ( أقوى من ظهور الخاصّ في الخصوص . ) . إلى آخره .
وفيه أوّلا : أنّ محلّ الكلام ما كان الخاصّ أظهر في دلالته على الخصوص من دلالة العامّ على الأفراد ، كما تقدّم في العنوان .
وثانيا : أنّه لو كان الخاصّ أضعف لم يكن الترديد كما ذكره ، بل يدور بين كون الخاصّ ناسخا في الأوّل ومنسوخا في الثاني ، وبين كونه محمولا على خلاف ظاهره بقرينة العامّ ولو كانا متساويين لدار الأمر في الأوّل بين ناسخيّة الخاصّ وبين الرجوع إلى قواعد التعارض ، وفي الثاني بين الأخير وبين منسوخيّته بالعامّ .
( 895 ) قوله : ( فاعلم أنّ النسخ . ) . إلى آخره .
قد استدل على بطلانه في الشرعيّات بوجوه :
الأوّل : لزوم تغيّر ( 3 )( 3 ) في نسخة ( أ ) : « تغيير » ، والأصحّ ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .إرادته تعالى ، لأنّ الحكم تابع لمصلحة في متعلَّقه ، فلا بدّ في جعله من تعلَّق الإرادة بمتعلَّقه ، والنسخ يستلزم نسخ هذه الإرادة تعالى الله عن ذلك .
الثاني : أنّه يستلزم الجهل ، لأنّ جعل الحكم مسبوق بحصول العلم بمصلحة في متعلَّقه ، والنسخ كاشف عن كونه جهلا مركَّبا .
الثالث : أنّ الأحكام تابعة للحسن والقبح التابعين للمصلحة والمفسدة
هامش
( 1 ) في كثير من النسخ : ( وظهور الخاصّ في الدوام . ) . ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .
( 2 ) في بعض النسخ : ( ولا بأس لصرف . ) . ، والصحيح ما أثبتناه ممّا عليه الأكثر . .