شرح
العامّ بالنسبة إلى الأفراد المخرجة غير بعثيّ ، وعلى النسخ يكون بعثيّا ، وحكم الخاصّ بعثيّ مطلقا على الأوّل ، وإلى زمان صدور العامّ على الثاني .
الثالثة : أنّه في الثمرة مثل سابقه ، كما مرّ .
الرابعة : أنّ الظاهر تعيّن التخصيص مطلقا ، كان للعامّ ظهور في ثبوت حكمه من الأوّل أو لا ، لأنّه وإن كان الأمر يدور في الأوّل بين رفع اليد عن ظهورين على النسخ - ظهور الخاصّ في استمرار حكمه إلى يوم القيامة ، وظهور العامّ في ثبوت حكمه من الأول - وبين رفعها عن ظهور واحد على التخصيص ، وهو ظهور العامّ في الأفراد ، وفي الثاني يدور بين رفع اليد عن ظهور العامّ في الأفراد على التخصيص وبين رفعها عن ظهور الخاصّ في الاستمرار على النسخ ، إلَّا أنّ ما تقدّم في نظيره معيّن للتخصيص هنا أيضا .
وأمّا الثاني - وهو عدم العلم بتاريخهما معا - فهو على قسمين :
الأول : أن لا يعلم بتاريخ كلّ واحد منهما .
والثاني : أن يعلم بتاريخ أحدهما دون الآخر ، فهل الحكم فيه مثل الأوّل ، أو لا ؟ وجهان : أقربهما الأوّل .
وقد يصار إلى الأخير ، بتوهّم أصالة تأخّر الحادث المجهول ، بمعنى أصالة عدم وروده إلى زمان اليقين ، لأنّ التأخّر بنفسه ليس له حالة سابقة ، فيثبت بها وروده بعد العمل بالمعلوم التاريخ ، فيثبت كونه ناسخا له .
وفيه أوّلا : أنّ الناسخيّة ليست من الآثار الشرعيّة المترتّبة على الورود بعد العمل ، لأنّ المراد منها ما كان ترتّبها شرعيّا .
وثانيا : أنّها من آثار الورود ، لا من آثار عدم الورود الَّذي هو مجرى الأصل المذكور ، فيكون مثبتا .