شرح
موضعين :
أحدهما : صورة إحراز كون الحكم في العامّ واقعيّا بالمعنى المتقدّم بالنسبة إلى جميع الأفراد .
والآخر : عدم ظهور للخاصّ في ثبوت حكمه من الأوّل .
الرابع : أن يكون العامّ متأخّرا واردا قبل العمل بالخاص ، والكلام فيه - أيضا - من جهات :
الأولى : في إمكان كلّ من الأمرين ، ولا إشكال في إمكان النسخ ، لعين ما تقدّم في نظيره .
وأمّا التخصيص فربّما يتوهّم عدم إمكانه من جهة أنّ البيان لا يتقدّم .
وفيه : أنّ المتقدّم ذات البيان ، لا وصف بيانيّته ، وإنّما يعرض ذلك بعد ورود المبيّن به .
الثانية : في الفرق بينهما ، ولا يخفى وضوح الفرق ، لأنّه بناء على التخصيص حكم الخاصّ بعثيّ ، وحكم العامّ ليس كذلك ، وعلى النسخ ينعكس .
الثالثة : في الثمرة ، وتظهر في الأمثلة المتقدمة في ورود الخاصّ قبل العمل بالعامّ ، وفي أنّ العمل بالعامّ بعد وروده على النسخ ، وبالخاصّ على التخصيص .
الرابعة : في أنّ أيّا منهما متعيّن إثباتا ؟ وسيأتي في تاليه .
الخامس : الصورة مع كون الورود بعد العمل ، وفيه - أيضا - جهات من الكلام :
الأولى : في إمكان كلّ من الأمرين ، وقد علم إمكانهما ممّا تقدّم ، لأنّ المانع عن التخصيص هنا تقدّم البيانيّة ، والمانع عن النسخ ما تقدّم في تأخّر الخاصّ الوارد بعد العمل ، وقد عرفت اندفاعهما .
الثانية : في بيان الفرق بينهما ، وهو واضح ، إذ على التخصيص يكون حكم