ومخصّصا ( 891 ) ومنسوخا ، فيكون الخاصّ : مخصّصا تارة ، وناسخا مرّة ،
شرح
دون مقابليه ، فإنّ الغلبة فيهما بالعكس ، أو خصوص الأوّل ؟ وجهان : أقربهما الثاني ، لظاهر العنوان إلَّا أنّ مقابليه داخلان ملاكا لا عنوانا ، وعلى أيّ تقدير فمحلّ الكلام الدليلان المنفصلان ، بحيث ينعقد لكلّ منهما ظهور .
( 891 ) قوله : ( ناسخا ومخصّصا . ) . إلى آخره .
إن كانت كلمة « مخصّصا » مبنيّا للمفعول كانت الصفات الثلاث حالا من ضمير التثنية باعتبار العامّ ، وإن كانت مبنيّة للفاعل كانت حالا منه باعتبار الخاصّ ، وذلك خلاف المتعارف ، مع أنّه لا يجوز الحال من المضاف إليه .
والأولى أن يقال : الخاصّ الملحوظ بالنسبة إلى عامّ مخالف له يكون ناسخا تارة ، ومخصّصا أخرى ، ومنسوخا ثالثة .
ثمّ إنهما إمّا أن يعلم تاريخهما معا أو لا ، والأوّل على أقسام :
الأوّل : أن يكونا [ متقارنين ] ( 1 )( 1 ) في النسختين : « مقارنين » ، والصحيح ما أثبتناه . .، كما إذا صدر أحدهما من إمام والآخر من آخر في زمان واحد ، ولا إشكال في كون الخاصّ بيانا للعامّ ، لا نسخا .
الثاني : أن يكون الخاصّ متأخّرا واردا قبل حضور العمل بالعامّ ، والكلام فيه من جهات :
الأولى : في إمكان كلّ من النسخ والتخصيص ، ولا إشكال في إمكان الثاني .
وما يتوهّم من أنّه يلزم - حينئذ - تأخير البيان عن وقت الخطاب ، وهو غير جائز : إمّا مطلقا ، كما على قول ، أو فيما كان له ظهور ، كما على آخر ، والمفروض كون المقام من هذا القبيل .
مدفوع : بأنّه لا مانع منه مطلقا ، كما حقّق في محلَّه ، بل وكذا الأوّل ، لأنّ