تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

وأمّا الثاني : فلعدم ( 1 ) انعقاد ظهور من رأس للعامّ ، لاحتفاف الكلام بما يوجب احتماله لكلّ واحد من الأقلّ والأكثر ، أو لكلّ واحد من المتباينين ، لكنه حجّة في الأقلّ ( 832 ) ، لأنه المتيقّن في البين . فانقدح بذلك : الفرق بين المتّصل والمنفصل ، وكذا في المجمل بين المتباينين والأكثر والأقلّ ، فلا تغفل . وأمّا إذا كان مجملا بحسب المصداق ( 833 ) ، بأن اشتبه فرد وتردّد

شرح
ولم يفهموا من خطاباتهم فيما بينهم حكما ظاهريّا بعنوان المشكوك ، كان اللازم على الشارع المخاطبة معهم على متفاهمهم ، وعدم التخطَّي عن طريقتهم ما لم ينصب قرينة على التعميم . وثانيا : أنّ كلّ لفظ منصرف إلى العناوين الأوّليّة الواقعيّة ، دون الثانويّة الحاصلة من ملاحظة الشكّ ، ولا يضرّ به تسليم وجود الحكم الظاهري في العرفيّات ، فحينئذ ما لم تنصب قرينة على التعميم أو خصوص الحكم الظاهري ، كما في الاستصحاب وأمثاله ، لا يصار إليه من غير فرق بين الشرع والعرف . وممّا ذكرنا يظهر : اندفاع ما ذكره المصنّف في مثل : « كلّ شيء نظيف . . . » ( 2 )( 2 ) تقدم تخريجه قريبا . .مع أنّ كون الغاية قيدا للحكم ممنوع - أيضا - على ما قرّر في محلَّه . ( 832 ) قوله : ( لكنّه حجّة في الأقلّ . ) . إلى آخره . الضمير راجع إلى العامّ المتصل به الخاصّ ، والمراد من الأقلّ هي الأفراد المقطوع بعدم دخولها في عنوان المخصّص . ( 833 ) قوله : ( وأمّا إذا كان مجملا بحسب المصداق . ) . إلى آخره . وهي أربعة أقسام ، إلَّا أنّه لم يذكر التردّد بين المتباينين - متّصلا كان المخصّص
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « ولعدم » ، والصحيح ما أثبتناه من أكثرهنّ . .