وضيقا - تختلف باختلاف ذوي الأدوات ، فلفظة « كلّ » في مثل « كلّ رجل » و « كلّ رجل عالم » قد استعملت في العموم ، وإن كان أفراد أحدهما بالإضافة إلى الآخر - بل في نفسها - في غاية القلَّة .
وأمّا في المنفصل ( 826 ) : فلأنّ إرادة الخصوص واقعا لا تستلزم استعماله فيه وكون الخاصّ قرينة عليه ، بل من الممكن قطعا استعماله معه في العموم قاعدة ، وكون الخاصّ مانعا عن حجّيّة ظهوره تحكيما للنصّ - أو الأظهر - على الظاهر ، لا مصادما لأصل ظهوره ، ومعه لا
شرح
لفظ « كلّ » بعينه .
وأمّا بناء على إفادة المجموع أو المدخول فيشكل بأنّه لا بدّ - أيضا - من التجوّز باستعماله في البعض ، فيكون مردّدا بين الباقي وسائر المراتب .
ويندفع : بجريان الوجهين المتقدّمين هنا - أيضا - كما لا يخفى .
وقد ظهر ممّا ذكرنا : أنّ القول بالتجوّز في المتّصل لا يوجب الإجمال ، بل اللَّفظ ظاهر في الباقي قلنا بالحقيقة أو بالمجاز ، فابتناء الإجمال والبيان على القولين - كما هو ظاهر العبارة - ممنوع .
( 826 ) قوله : ( وأمّا في المنفصل . ) . إلى آخره .
هل هو كاشف عن عدم الاستعمال في العموم ، بل في البعض المردّد ، أو عن تخصيص المراد اللَّبّي ، وإنّما استعمل في العموم لدفع التطويل فيما لم يكن للباقي جامع ، أو لضرب القاعدة ، لكي ينفع في الموارد المشكوكة على ما سيأتي ؟ وجهان ، أقربهما الأخير : إمّا للوجدان الحاكم بأنّ استعمال العمومات في الموارد التي أريد تخصيصها بمنفصل ، كالتي لم يرد ذلك فيها في القالبيّة للمعنى العمومي ، وليس فيها لحاظ علاقة ، أو لأصالة الحقيقة ، بناء على حجّيّتها فيما علم المراد اللَّبّي ، ولم يعلم المستعمل فيه مطلقا ، أو في خصوص المقام ، لترتّب ثمرة عمليّة عليها ،