الاستعمال في خصوص مرتبة من مراتبه . فإنه يقال : مجرّد احتمال استعماله فيه لا يوجب إجماله بعد استقرار ظهوره في العموم ، والثابت من مزاحمته بالخاصّ إنّما هو بحسب الحجّيّة تحكيما لما هو الأقوى ، كما أشرنا إليه آنفا . وبالجملة : الفرق بين المتّصل والمنفصل ، وإن كان بعدم انعقاد الظهور في الأوّل إلَّا في الخصوص ، وفي الثاني إلَّا في العموم ، إلَّا أنه لا وجه لتوهّم استعماله مجازا في واحد منهما أصلا ، وإنّما اللازم الالتزام بحجّيّة الظهور في الخصوص في الأوّل ، وعدم حجّيّة ظهوره في خصوص ما كان الخاصّ حجّة فيه ( 827 ) في الثاني ، فتفطَّن . وقد أجيب ( 1 ) عن الاحتجاج : بأنّ الباقي أقرب المجازات . وفيه : لا اعتبار في الأقربيّة بحسب المقدار ( 828 ) ، وإنّما المدار على
شرح
بالنسبة إلى أكرم العلماء . وأمّا مثل « وليكن العلماء عدولا » فهي قرينة معيّنة أيضا .
( 827 ) قوله : ( في خصوص ما كان الخاصّ حجّة فيه . ) . إلى آخره .
وفيه : أنّه سيأتي أنّ ما لم يكن الخاصّ فيه حجّة أقسام ثمانية ، ولا يكون العامّ حجّة إلَّا في ثلاثة منها ، ولعلَّه لذا أمر بالتفطَّن .
( 828 ) قوله : ( وفيه : أنه لا اعتبار في الأقربيّة بحسب المقدار . ) . إلى آخره .
الظاهر أنّ مرادهم من الأقربيّة ليست هي المقداريّة حتّى تمنع الكبرى ، بل الارتكازيّة الموجبة للأنس .
ودعوى : أنّها منوطة بكثرة الاستعمال فالصغرى ممنوعة .
مندفعة : بمنع الإناطة ، وهذا نظير قوله في مبحث الصحيح : بأنّ اللفظ
هامش
( 1 ) قوانين الأصول 1 : 266 - سطر 5 - 6 ، الفصول الغرويّة : 200 - سطر 8 - 9 . .