الأقربيّة بحسب زيادة الأنس الناشئة من كثرة الاستعمال ، وفي تقريرات بحث شيخنا الأستاذ ( 1 ) - قدّس سرّه - في مقام الجواب عن الاحتجاج ، ما هذا لفظه : ( والأولى أن يجاب ( 829 ) بعد تسليم مجازيّة الباقي : بأنّ
شرح
الموضوع للمركَّب التامّ بمجرّد استعماله في الفاقد يصير ( 2 )( 2 ) في النسختين : تصير . . .حقيقة فيه من دون حاجة إلى الكثرة ، فالظاهر تماميّة هذا الوجه بعد تسليم المجازيّة .
( 829 ) قوله : ( والأولى أن يجاب . ) . إلى آخره .
توضيحه : أنّ المعنى المجازي : تارة يكون مباينا مع الحقيقي بالمرّة كالرجل الشجاع ، وفيه تنشأ المجازيّة من جهتين : دخول الأجنبي وخروج الموضوع له ، وأخرى يكون من سنخه كما في المقام ، فإنّ اللفظ موضوع للشمول بشرط عدم الخروج ، وقد استعمل فيه - أيضا - بشرط خروج البعض ، والمجازيّة ناشئة من قبل خروج الموضوع له لا من جهة دخول الأجنبي ، إذ الشمول للباقي من سنخ المعنى الأوّل ، ولازمه عدم إناطة دلالة العامّ على فرد بدلالته على الآخر ، ومحفوظيّة دلالة العامّ على الأفراد الباقية على حالها الأوّلي ، وإنّما عرض عدم دلالته على الأفراد الخارجة الَّذي هو المنشأ للمجاز ، فيكون المقتضي في مقام الإثبات موجودا ، فإذا شككنا في وجود مانع - وهو المخصّص الآخر - دفعناه بالأصل ، والمفروض عدم دخول المشكوك في المعلوم منه .
وفيه : أنّه لو كان المراد من عدم الإناطة المذكورة دلالة العامّ على كلّ فرد بدلالة مستقلَّة ، بمعنى كون كلّ فرد مرادا بإرادة استعماليّة على حدة ، نظير استعمال اللَّفظ في أكثر من معنى ، ففيه :
أوّلا : أنّه غير معقول .
وثانيا : أنّه خلاف الوجدان الحاكم بوحدة الإرادة الاستعمالية في العمومات .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 192 - سطر 17 - 20 . .