تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

والتحقيق : أنّ الإضراب على أنحاء : منها : ما كان لأجل أنّ المضرب عنه ، إنّما أتى به غفلة أو سبقه به لسانه ، فيضرب بها عنه إلى ما قصد بيانه ، فلا دلالة له على الحصر أصلا ، فكأنّه أتى بالمضرب إليه ابتداء ، كما لا يخفى . ومنها : ما كان لأجل التأكيد ، فيكون ذكر المضرب عنه كالتوطئة والتمهيد لذكر المضرب إليه ، فلا دلالة له عليه أيضا . ومنها : ما كان في مقام الردع وإبطال ما أثبت أوّلا ، فيدلّ عليه [ × ] ، وهو واضح . وممّا يفيد الحصر - على ما قيل ( 1 ) -

شرح
المتن والهامش عمل بمقتضاه ، وإن لم يحرز أحدها فهل هي ظاهرة في الأخير حتى تفيد الحصر ، أو مجملة ؟ الظاهر هو الأوّل ، لكون النسيان والغلط والتوطئة محكومة بالعدم ببناء العقلاء ، وكذلك الحمل على الاشتباه في مقام الإثبات ، كما لا يخفى . [ × ] إذا كان بصدد الردع عنه ثبوتا ، وأمّا إذا كان بصدده إثباتا - كما إذا كان مثلا بصدد بيان أنّه إنّما أثبته أوّلا بوجه لا يصحّ معه الإثبات اشتباها - فلا دلالة له على الحصر أيضا ، فتأمّل جيّدا . [ المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه ] .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 188 - 189 . .