تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

« ممكن » ، أو « موجود » ، وعلى كلّ تقدير لا دلالة لها عليه ( 1 ) : أمّا على الأوّل : فلأنّه ( 2 ) - حينئذ - لا دلالة لها إلَّا على إثبات إمكان وجوده تبارك وتعالى ، لا وجوده . وأمّا على الثاني : فلأنها وإن دلَّت على وجوده تعالى ، إلَّا أنه لا دلالة لها على عدم إمكان إله آخر . مندفع : بأنّ المراد من الإله هو واجب الوجود ، ونفي ثبوته ووجوده في الخارج ، وإثبات فرد منه فيه - وهو الله - يدلّ بالملازمة البيّنة على امتناع تحقّقه في ضمن غيره تبارك وتعالى ، ضرورة أنّه لو لم يكن ممتنعا لوجد ، لكونه من أفراد الواجب .

شرح
يخفى ، ولكن ملاك الدفع كون المراد من الإله واجب الوجود مفهوما ، أو مصداقا ، بأن يكون معناه مساوقا لواجب الوجود ، كما لو قلنا : إنّ معناه المعبود بالحقّ ، وهو لا يكون إلَّا واجبا ، والممكن وإن فرض كونه في أعلى مراتب الشرافة ليس مستحقّا للعبادة ، وإلَّا انحصر الدفع في الوجه الثاني ، كما لا يخفى . ولا فرق في جميع ما ذكرنا بين الاسمية والحرفية . الثاني : أنّ المراد من الإله لو كان مطلق المعبود للزم الكذب ، لكثرة المعبودات الباطلة ، ولو كان المعبود بالحقّ للزم استثناء الشيء من نفسه ، لأنّ لفظ الجلالة - أيضا - موضوع لهذا المعنى . وفيه : أنّ لفظ الجلالة موضوع للفرد الخاصّ منه المشار إليه بآثاره ، لأنّه علم على الأظهر لا اسم جنس مثل الإله ، فلا يلزم المحذور .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ( لا دلالة لها على التوحيد ) ، والأكثر كما أثبتناه . .
( 2 ) في أكثر النسخ : « فإنّه » ، والصحيح ما أثبتناه من إحداهنّ ، والأصحّ : « فلأنها » كعديلتها . .