تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

وممّا يدلّ على الحصر والاختصاص « إنما » ( 806 ) ، وذلك لتصريح أهل اللَّغة ( 1 ) بذلك ، وتبادره منها قطعا عند أهل العرف والمحاورة . ودعوى ( 2 ) : أنّ الإنصاف أنه لا سبيل لنا إلى ذلك ، فإنّ موارد استعمال هذه اللفظة مختلفة ، ولا يعلم بما هو مرادف لها في عرفنا ( 807 ) ، حتّى يستكشف منه ( 3 ) ما هو المتبادر منها . غير مسموعة ، فإنّ السبيل إلى التبادر لا ينحصر بالانسباق إلى أذهاننا ، فإنّ الانسباق إلى أذهان أهل العرف - أيضا - سبيل . وربما يعدّ ممّا دلّ على الحصر كلمة « بل » الإضرابيّة ( 808 ) .

شرح
( 806 ) قوله : ( ومما يدلّ على الحصر « إنّما » . ) . إلى آخره . فيه منع ، لعدم تماميّة الدليلين ، لأنّ الأوّل ممنوع كبرى ، والثاني صغرى . ( 807 ) قوله : ( ولا يعلم بما هو مرادف لها في عرفنا . ) . إلى آخره . ومراد التقريرات ( 4 )( 4 ) مرّ تخريجه في المتن آنفا . .: أنّه ليس لها مرادف في غير اللغة العربيّة ، بخلاف أداة الشرط وكلمة « إلَّا » وأمثالها المرادفة لنظائرها من الكلمات الفارسيّة . ( 808 ) قوله : « بل » الإضرابية . ) . إلى آخره . لا إشكال في أنّ « بل » الترقّي غير مفيدة للحصر ، ولكن إذا لم تكن قرينة شخصيّة فهل تحمل على الترقّي ، أو الإضراب ، أو يتوقّف ؟ وجوه ، أقربها الأخير . ثمّ إذا علم كونها للإضراب ، وأحرز معه أحد الوجوه الخمسة المذكورة في
هامش
( 1 ) مفردات الراغب : 32 « إنّ وأنّ » ، وعزاه إلى الأزهري في مطارح الأنظار : 188 - سطر 23 . .
( 2 ) المدّعي هو الشيخ - قدّس سرّه - في مطارح الأنظار : 188 - سطر 25 - 27 . .
( 3 ) في أكثر النسخ : « منها » ، وما أثبتناه موافق لإحدى النسخ المعتمدة ، وهو الصحيح ، لعود الضمير على ( ما هو مرادف ) . .