والإشكال في دلالتها ( 802 ) عليه : بأنّ خبر « لا » : إمّا يقدّر
شرح
( 802 ) قوله : ( والإشكال في دلالتها . ) . إلى آخره .
قد استشكل في الكلمة الطيّبة الطاهرة من وجهين :
الأوّل : ما ذكره المصنّف من أنّه لا يثبت المقصود ، وهو امتناع إله غيره - تبارك وتعالى - وإثبات وجوده .
واستراح بعضهم ( 1 )( 1 ) الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة 1 : 17 . .عنه بالتزام أنّ كلمة « لا » اسميّة غير محتاجة إلى الخبر .
ولكن النّظر الدّقيق يقضي ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : « يقتضي » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .بعدم كفايته ، لأنّا إذا حملناها على الاسميّة - بأن يكون معناها هو السلب المحمولي لا سلب المرتبط - يكون معنى القضية : الإله معدوم سوى الله تعالى ، ولا إشكال في أنّ القضيّة لا بدّ لها من جهة ، فإن كانت الضرورة فالاستثناء لا يدلّ إلَّا على إمكانه تبارك وتعالى ، وإن كانت الفعليّة لم يدلّ - حينئذ - على امتناع غيره ، بل عدم وقوعه ، فالإشكال بحاله ، مضافا إلى أنّ الظاهر كون كلمة « لا » لسلب الربط .
والتحقيق في الجواب : أنّ المراد من الإله هو الواجب ، وحينئذ يثبت المطلوب كان المقدّر « موجود » أو « ممكن » :
أمّا على الأوّل : فلما ذكره المصنّف ، وحاصله : أنّ المدلول المطابقي نفي وجود غيره ، ولكن عدم الوجود في الواجب يستلزم عدم الإمكان باللزوم البيّن بالمعنى الأخصّ ، لأنّه لو كان ممكنا لكان موجودا ، وإلَّا لزم احتياجه إلى العلَّة ، وهو خلف ، إذ المفروض أنّه واجب .
وأمّا على الثاني : فلأنّ ثبوت الإمكان له - تبارك وتعالى - مستلزم لوجوده باللزوم البيّن بالمعنى الأخصّ ، لعين ما ذكر آنفا .
ولعلّ اقتصار المصنّف على الأوّل لمعلوميّة الثاني من تقريب الأوّل ، كما لا