مثل ما إذا كان بهذا ( 1 ) الضيق بلفظ واحد ، فلا فرق أن يقال : « جئني بإنسان » أو « بحيوان ناطق » ، كما أنه لا يلزم في حمل المطلق على المقيّد - فيما وجد شرائطه - إلَّا ذلك ، من دون حاجة فيه إلى دلالته على المفهوم ، فإنه من المعلوم أنّ قضيّة الحمل ليس إلَّا أنّ المراد بالمطلق هو المقيّد ، وكأنّه لا يكون في البين غيره ، بل ربما قيل ( 2 ) : إنه لا وجه للحمل لو كان بلحاظ المفهوم ، فإنّ ظهوره فيه ليس بأقوى من ظهور المطلق في الإطلاق كي يحمل عليه ، لو لم نقل بأنّه الأقوى لكونه بالمنطوق ، كما لا يخفى . وأمّا الاستدلال على ذلك - أي عدم الدلالة على المفهوم - بآية وربائبكم اللَّاتي في حجوركم ( 3 ) ، ففيه أنّ الاستعمال في غيره أحيانا مع القرينة ممّا لا يكاد ينكر ، كما في الآية قطعا ، مع أنه يعتبر في دلالته عليه - عند القائل بالدلالة - أن لا يكون واردا مورد الغالب كما في
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 319
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٣١٩
شرح
هذا على مختاره من أنّ التنافي بين المطلق والمقيّد موقوف على إحراز الوحدة .
وأمّا على المختار من عدم الحاجة إليه فوقوع التنافي بينهما من جهة أخرى ، يأتي بيانها في المطلق والمقيّد .
وثانيا : ما أشار إليه بقوله : ( بل ربّما قيل . ) . إلى آخره .
لكن فيه منع لأنّ الملاك في التقدّم هي الأقوائيّة ، وهي ليست دائرة مدار المنطوقيّة دائما .
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ، والظاهر أنّ الصحيح : « هذا » ، كما في منتهى الدراية 3 : 402 . .
( 2 ) مطارح الأنظار : 183 - سطر 5 - 19 . .
( 3 ) النساء : 23 . .