ثبوت الوضع ، وعدم لزوم اللَّغويّة بدونه لعدم انحصار الفائدة به ، وعدم قرينة أخرى ملازمة له ، وعلَّيته - فيما إذا استفيدت - غير مقتضية له ، كما لا يخفى ، ومع كونها بنحو الانحصار وإن كانت مقتضية له ، إلَّا
شرح
فالعدم .
ولا إشكال في ضعفه ، كما أفاده المصنّف .
والقائل بالمفهوم مطلقا لا بدّ أن يثبت ظهور اللفظ فيه بحيث لو لم تقم قرينة شخصيّة على الخلاف لكان متّبعا .
والَّذي استدلّ أو يتوهّم الاستدلال به له وجوه :
الأوّل : تصريح أهل اللغة .
وفيه أولا : منع الصّغرى .
وثانيا : منع حجّيّته .
الثاني : التبادر .
وفيه منع واضح ، مضافا إلى ما يرد عليهما معا من أنّه لو كان موضوعا لمعنى يستلزم المفهوم ، لما صحّ استعماله في غيره إلَّا بلحاظ العلاقة ، ولما صحّ الجواب عند المخاصمة : بأنّه لا مفهوم له .
الثالث : دعوى الانصراف : إمّا لغلبة وجود الوصف العلَّي المنحصر ، أو لأكمليّته ، أو لغلبة الاستعمال .
والأولى ممنوعة صغرى وكبرى ، وكذا الثانية والثالثة ممنوعتان صغرى .
الرابع : الإطلاق بدعوى : أنّه إذا أحرز كون المتكلَّم في مقام بيان جميع علل الحكم واقتصر عليه ، يثبت أنها علَّة منحصرة .
وفيه : أوّلا : منع إحرازه إلَّا نادرا لعدم لفظ مطلق في البين حتّى يحمل على مقام البيان في صورة الشكّ أيضا .
وثانيا أنّه لا ينفع القائل بالمفهوم ، كما ظهر من تحرير محلّ النزاع .