كذلك ، فإنّ المزاحمة على هذا لا توجب إلَّا ارتفاع الأمر المتعلَّق به فعلا ، مع بقائه على ما هو عليه من ملاكه من المصلحة ، كما هو مذهب
شرح
والمفاسد ، ولا يندفع بما أشار إليه في العبارة من أنّهم قائلون بالتبعيّة لملاك في الأفعال غير المصالح وهو موجب لمحبوبيّة الواجب أيّ شيء كان ، لمنع قولهم بذلك ، كما يشهد به قولهم : بأنّ أفعال الله غير معلَّلة بالأغراض ( 1 )( 1 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 238 . ..
الثاني : أنّه لا يتمّ في الأحكام التي علمت تبعيّتها لمصالح فيها ، أو شكّ في أنّها كذلك ، أو تابعة لمصالح في الأفعال بناء على قول غير المشهور من العدليّة ، لأنّ المصلحة الموجبة لمحبوبيّة الفعل هي التي تكون كامنة فيه ، فهي - حينئذ - معلومة العدم أو مشكوكته .
الثالث : أنّه لا يتمّ على قول المشهور من العدليّة أيضا ، إذ الدالّ على الصلاح هي صيغة الأمر الدالَّة على الحكم الفعلي مطابقة ، وعليه التزاما بملاحظة تبعيّته له ، فإذا أخرج عن الظهور المطابقي لمزاحمة الأهمّ ، فكيف تبقى حجّة في دلالتها الالتزاميّة ؟ والجواب : أنّ مقيّد الهيئة على أقسام :
الأوّل : أن يكون متّصلا بالكلام ، فحينئذ لا ينعقد لها ظهور في غير مورد القيد ، لا مطابقة ولا التزاما .
الثاني : أن يكون منفصلا لفظيّا ، كما إذا قيل بعد ورود خطاب « صلّ » : « لا تصلّ في الدار المغصوبة » :
فإن كان إرشاديّا فلا إشكال في دلالته على البطلان وعدم وجود الطلب ولا ما هو ملزوم له .
وإن كان إرشاديّا فلا إشكال في دلالته على البطلان وعدم وجود الطلب ولا ما هو ملزوم له .
وإن كان مولويّا فظاهرهم تقييده - أيضا - في كلتا الدلالتين وإن كان فيه