المتأخر ، أو البناء على معصيته ( 1 ) بنحو الشرط المتقدّم أو المقارن ، بدعوى أنه لا مانع عقلا عن تعلَّق الأمر بالضدّين كذلك ، أي بأن يكون الأمر بالأهمّ مطلقا ، والأمر بغيره معلَّقا على عصيان ذاك الأمر ، أو البناء والعزم عليه ، بل هو واقع كثيرا عرفا .
شرح
عصيان الأمر بالأهمّ بنحو الشرط المتقدّم ، أو المقارن ، أو المتأخّر .
وعلى الأوّل لا إشكال ولا خلاف في الجواز ، لعدم اجتماع الأمرين في آن من الآنات ، والثاني والثالث داخلان في محلّ النزاع ، أمّا الأخير فواضح ، وأمّا الثاني فلاجتماعهما في آن يقع فيه العصيان أو يترتّب على العزم على عصيان الأمر بالأهمّ بنحو الشرط المتقدّم أو المقارن أو المتأخّر ، فعلى الأوّل يجتمع الأمران فيما بعد الآنين الأوّلين ، أمّا فيهما فلا ، لأنّ الأوّل منهما آنٌ توجّه فيه الأمر ، والثاني منهما آن وقع فيه العزم ، وعلى الثاني يجتمعان فيما بعد الآن الأوّل ، أمّا فيه فلا ، وعلى الثالث يجتمعان في جميع الآنات .
هذا إذا كان المراد من العزم المعلَّق عليه الأمر هو ما كان بعد توجّه الأمر ، فلو كان المراد هو الأعمّ منه ومن الحاصل قبله ، اجتمع الأمران في جميع الآنات في القسمين الأوّلين - أيضا - إذا تحقّق العزم قبل توجه الأمر ، وهذه الثلاثة - أيضا - داخلة في النزاع ، فمحلّ الكلام هي الأقسام الخمسة ، إلَّا على القول ببطلان الشرط المتقدّم والمتأخّر من القائلين بالترتّب ، فإنّ النزاع معه في القسمين منهما .
الثاني : أنّ الأهمّ والمهمّ : إمّا أن يكونا مضيّقين ، أو موسّعين ، أو الأهمّ مضيّقا والمهمّ موسّعا ، أو بالعكس ، ولا إشكال في عدم إمكان الأخير ، لأنّه وإن فرض كونه أهمّ من سائر الجهات ، إلَّا أنّه إذا فرضنا كونه موسّعا وضدّه مضيّقا ، انقلب الأمر ، فيصير من مصاديق القسم الثالث .
ثمّ إنّه لا إشكال في خروج الوسط عن محلّ النزاع ، لأنّ المكلَّف قادر على
هامش
( 1 ) في نسخة : « معصية » ، وفي أخرى : « المعصية » ، والأجود ما أثبتناه من ثالثة . .